ومما انتقده جمهور أعضاء المؤتمر على الأستاذ الشيخ محمد آل كاشف الغطاء أنه اتخذ هذا التقديم في تلك الليلة الحافلة حقًّا له شرعيًّا، ومنصبًا رسميًّا، فكان يتقدم من تلقاء نفسه الجميع في كل صلاة جماعة يحضرها، ولم يزاحمه أحد من أهل السنة فيها، ولم يتواضع هو مرة فيدعو غيره من العلماء أو السادة الشرفاء إلى مشاركته أو النيابة عنه على فرض أنه هو صاحب الحق، ولكنه يقدم غيره من باب التواضع وحسن الذوق.
أو لم تكن هذه المنة للمثقفين من أهل السنة كافية لإبطال تلك التهمة، فتمنع السيد عبد الرزاق الحسني وأستاذه علامة الشيعة ومجتهدهم من تشهير مثقفي أهل السنة كلهم بها وجعلها سبب تأليف هذه الرسالة وإنما هي دعوة لأهل السنة إلى مذهب الشيعة.
3-بعنوان"السنة والشيعة الاتفاق بينهما والوسيلة إليه ورأينا ورأي علامة الشيعة فيه" (مجلد 32/226 ) :
قد علم قراء المنار ما سبق لي من السعي الحثيث منذ ثلث قرن ونيف للاتفاق والوحدة بين المسلمين بالقول والعمل والكتابة والتصنيف، وإنني أُلجئت في هذه الآونة الأخيرة إلى الرد على عالمين من علماء الشيعة لكتابين لهما كانا من أكبر أسباب التفريق والتعادي، وإن أحدهما طعن في كتابه على ديني وعقيدتي وأخلاقي... إلخ ، والثاني طلب مناظرتي مدعيًا استحالة الاتفاق والتعاون بين أهل السنة والشيعة إلا أن ترجع إحدى الفرقتين إلى مذهب الأخرى في مسائل الخلاف الأساسية.