يلي هذا الشاهد على غلوه في هجو أهل السنة في أرقى البلاد العربية والإسلامية غلوه في إمامه المؤلف بجعله هو العالم المسلم الفذ الذي عني بدعوة أهل السنة إلى الاتحاد ونبذ عصبية المذاهب المفرقة بالسعي العظيم الذي انفرد به، وقاسى الأهوال والشدائد في سبيله، وهو قبوله دعوة المؤتمر الإسلامي العام ومجيئه من أرض العراق إلى أرض جارته فلسطين ليلقي خطبة فيه !!
بخ بخ، أليس لأحد من علماء أهل السنة وفضلائهم شيء من مشاركة علامة الشيعة في هذا الفضل، وقد جاء بعضهم من أقطار أوربة وبعضهم من أقطار الشرق، وكانوا كلهم متفقين على جمع كلمة المسلمين، ونبذ التفريق الذي دعا إليه بعض علماء الشيعة كالسيد عبد الحسين نور الدين، ولم يسمع بمثله في العالمين؟
ولا يزالون يسعون إليه كما فعله صاحب كتاب الشيعة في هذا العام ؟
ألم يكن لرئيس المؤتمر الإسلامي الداعي إليه وأعضاء اللجنة التحضيرية التي وضعت نظامه من الفضل ما يفوق فضل علامة الشيعة بإجابة الدعوة ؟ ألم يكن للرئيس من فضل السبق إلى التأليف والاتحاد تقديمه إياه على جميع من حضر المؤتمر من علماء السنة وسادتهم بإمامة الصلاة في الاجتماع العام للمؤتمر في ليلة ذكرى الإسراء والمعراج ؟ وقد علمت باليقين أن السيد أمينًا الحسيني شاور في هذا التقديم له غير أعضاء اللجنة من كبار علماء السنة، فوافقوه على ذلك؛ لأن الغرض منه التأليف والوحدة لا لسبب آخر، ولم يكن أحد منهم سمع في هذا الغرض من سماحة كاشف الغطاء كلمة، فلأهل السنة السبق إلى هذه الدعوة، ثم في تكريمه وتقديمه لأجل الوحدة.