ولكن تجاهل حكام إيران الذين يسيرون في ركاب الاستعمار رغبة الملايين من المسلمين، ورفض الشاه العفو عنه؛ وسقط (نواب صفوي) وصحبهُ الأبرار شهداء برصاص الخونة وعملاء الاستعمار، وانضموا إلى قافلة الشهداء الخالدين الذين سيكون دمهم الزكي الشعلة الثائرة التي تنير للأجيال القادمة طريق الحرية و الفداء...». ا هـ
وواضح هنا غياب جريمته ضد العلامة كسروي، وغياب الإشارة إلى تعصبه الشيعي الغالي، و لا أدري هل هذا عن جهل بتاريخ نواب صفوي؟ أو تجاهل متعمد؛ حتى لا يخسر حليفًا متوهمًا؟!!
² جاء في مجلة «المسلمون» ( [10] ) تحت عنوان: (مع نواب صفوي) : «والشهيد العزيز -نضر الله ذكره- وثيق الصلة بالإخوان المسلمين، وقد نزل ضيفًا في دارها بالقاهرة أيام زيارته مصر، في كانون الثاني سنة 1954» ، ثم تنقل المجلة رأيه في اعتقالات الإخوان الذي يقول فيه: «إنه حين يضطهد الطغاة رجل الإسلام في كل مكان يتسامى المسلمون فوق الخلافات المذهبية، ويشاطرون إخوانهم المضطهدين آلامهم وأحزانهم، ولا شك أننا بكفاحنا الإيجابي الإسلامي نستطيع إحباط خطط الأعداء التي ترمي إلى التفريق بين المسلمين.
إنه لا ضير في وجود الفرق المذهبية، وليس بوسعنا إلغاؤها؛ إنما الذي يجب أن نعمل على إيقافه ومنعه هو استغلال هذه الوضع لصالح المغرضين».
وكيف يستقيم هذا الكلام!!؟ وأنت لم تكف عن محاولة قتل مخالفك ثلاث مرات، وبشكل علني وتفتخر بذلك.. من تخادعون؟!!
الأستاذ محمد علي الضناوي، في كتابه «كبرى الحركات الإسلامية في العصر الحديث» ( [11] ) يلخص بعض مبادئ جماعة «فدائيان إسلام» ؛ فيقول: «أولًا: الإسلام نظام شامل للحياة. ثانيًا: لا طائفية بين المسلمين» -أي بين السنة الشيعة-، ثم ينقل عن نواب قوله: «لنعمل متحدين للإسلام، ولنَنْس كل ما عدا جهادنا في سبيل عز الإسلام، ألم يأن للمسلمين أن يفهموا ويدعوا الانقسام إلى شيعة وسنة؟» .