من تاريخ الحركات الإسلامية مع الشيعة وإيران (1)
خداع نواب صفوي -مؤسس جماعة «فدائيان إسلام» - لجماعة الإخوان
أسامة شحادة
خاص بـ «الراصد»
تمهيد
رغم أنه قد مضى أكثر من نصف قرن على تعامل الحركات الإسلامية السنية مع الشيعة وإيران؛ إلا أننا لا نزال نجد أن غالب هذه الحركات الإسلامية -التي هي بالمجمل نتاج مدرسة الإخوان المسلمين- لم تفهم حقيقة الشيعة عقيدة وسياسة؛ ولذلك لا تزال تتعامل معهم بطيبة وسذاجة كبيرة، كان من أسوأ نتائجها:
© تسهيل التبشير الشيعي في الأوساط السنية؛ عبر تبني فكرة التقريب بين السنة والشيعة التي نتج عنها تشيع بعض قيادات هذه الحركات وعوام المسلمين.
² الأستاذ فتحي يكن، في كتابه «الموسوعة الحركية» ( [9] ) كتب في ترجمة نواب صفوي ما نصه: « (الشهيد) نواب صفوي، شاب متوقد إيمانًا وحماسةً واندفاعًا، بلغ من العمر تسعة وعشرين عامًا، درس في النجف في العراق، ثم رجع إلى إيران ليقود حركة الجهاد ضد الخيانة والاستعمار، أسس في إيران حركة «فدائيان إسلام» التي تؤمن بأن القوة والإعداد في سبيل تطهير الأرض المسلمة من الصهيونيين والمستعمرين».
وقال يكن في (ص289) ما نصه: «وقف / (يقصد نواب صفوي!!) موقفًا جرئيًا من الأحلاف، وقاوم بكل قوة وعناد انضمام إيران إلى أي حلف؛ فقبض عليه بتهمة مشاركته في محاولة قتل ( حسين علاء) -رئيس وزراء إيران-، وحكمت محكمة عسكرية عليه وعلى رفاقه بالإعدام، كان لهذا الحكم الجائر صدى عنيفًا في البلاد الإسلامية وقد اهتزت الجماهير المسلمة التي تقدر بطولة (نواب صفوي) وجهاده، وثارت على هذا الحكم، وطيرت آلاف البرقيات من أنحاء العالم الإسلامي تستنكر الحكم على المجاهد المؤمن البطل الذي يعتبر القضاء عليه خسارة كبرى للإسلام في العصر الحديث.