الصفحة 526 من 847

وعلى أي حال، سنأتي على بيان بعض ذلك عند كلامنا على متون هذه الروايات، وسترى أنك تتمنى لو أن الطبري وابن كثير فعلوا تمامًا كما فعل هيكل، أو كما فعل محقق الأنوار النعمانية عندما حذف بابًا بأكمله وهو نور القرآن من الكتاب، كما مرَّ بك في الباب الثاني، وليس ثلاث كلمات استوجبت هذه الضجة وادعاء كل واحد منهم نسبة هذا الكشف إلى نفسه، ولا أجد أفضل من أن أنهي تعليقي هنا بالآية التي اختتم بها الأميني تعليقه السابق وهي قوله عز وجل: (( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ) ) [الكهف:103 - 104] .

نعود إلى روايتنا السابقة ونواصل مناقشة سندها، قال أبو المفضل: وحدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي واللفظ له، قال: حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي، قال: حدثني سلمة بن صباح الجعفي ... السند.

فأبو المفضل قد عرفت حاله من السند السابق، أما الباغندي وكذا الجعفي فلم أجد من ترجم لهم من الفريقين، وحسب السند هذا، أما بقية رجال السند فقد تكلمنا فيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت