وكذا الأبرش سلمة بن الفضل، فالأميني في غديره وهو يقول عن رجال سند حديثنا هذا: بأنهم ثقات، لم يذكر أن الأبرش هذا لم يترجم له أحد من أضرابه، وأنه ورد من أقوال أهل السنة فيه قول البخاري: عنده مناكير.
وقول علي بن المديني: ما خرجنا من الري حتى رمينا بحديثه.
وقول البرذعي عن أبي زرعة: كان أهل الري لا يرغبون فيه لمعان فيه من سوء رأيه وظلم فيه.
وأما إبراهيم بن موسى فسمعته غير مرة وأشار أبو زرعة إلى لسانه يريد الكذب.
وقول النسائي: إنه ضعيف.
وقول ابن حبان: يخطئ ويخالف.
وقول الترمذي: كان إسحاق يتكلم فيه.
وقال ابن عدي عن البخاري أيضًا: ضعفه إسحاق.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
ومحمد بن إسحاق وإن كان صدوقًا إلا أنه يدلس، ورمي بالتشيع والقدر، ومن طريق القوم لم يرد فيه تعديل بحسب اعتبار طرقه عندهم ( [16] ) ، بل إن السيد التفريشي ذكر في [أبي عبدالله المغازي] بعدما قال: غال، ويحتمل أن يكون اسمه محمد بن إسحاق صاحب المغازي، وهو غريب كما قال الخوئي ( [17] ) .
أما أبو مريم عبد الغفار بن القاسم: فقال فيه أبو داود: أنا أشهد أن أبا مريم كذاب.
وقال شعبة: سمعت سماك الحنفي يقول لأبي مريم في شيء ذكره: كذبت والله.
وقال يحيى: ليس بثقة.
وقال ابن حنبل: كان يحدث بلايا في عثمان، وكان يشرب حتى يبول في ثيابه.
وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم.
وقال ابن المديني: كان يضع الحديث.
وقال ابن حبان: كان ممن يروي المثالب في عثمان بن عفان، ويشرب الخمر حتى يسكر، ومع ذلك يقلب الأخبار، لا يجوز الاحتجاج به، وتركه أبو حاتم والنسائي والدارقطني، وضعفه الساجي وابن الجارود وابن شاهين.