الصفحة 522 من 847

أما أهل السنة فقد أسهبوا في ترجمته، وهو خلاف ما أوهم صاحب الغدير قراءه من أنه ثقة، وهذا ديدنه في كتابه جله، حيث ملأه بالأكاذيب والمغالطات، وقد ذكرنا شيئًا من ذلك في كتابنا [التقية والوجه الآخر] فصاحب الغدير هذا يغالط نفسه بنفسه، ومن ذلك: أنه نفى القول بتحريف القرآن في موضع وأثبته في آخر، فصاحبنا الرازي هذا قال فيه البخاري: في حديثه نظر.

وقال النسائي: ليس بثقة، وفي موضع آخر قال: كذاب.

وقال الجوزجاني: رديء المذهب غير ثقة.

وقال فضلك الرازي: عندي عن ابن حميد خمسون ألفًا لا أحدث عنه بحرف.

وقال صالح بن محمد الأسدي: ما رأيت أحدًا أجرأ على الله منه، كان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضه على بعض.

وقال أيضًا: ما رأيت أحدًا أحذق بالكذب من رجلين: سليمان الشاذكوني ومحمد بن حميد.

وقال جعفر بن محمد بن حماد: سمعت محمد بن عيسى الدامغاني يقول: لما مات هارون بن المغيرة سألت محمد بن حميد أن يخرج إليَّ جميع ما سمع، فأخرج إليَّ جزازات، فأحصيت جميع ما فيه ثلاثمائة ونيفًا وستين حديثًا، قال جعفر: وأخرج ابن حميد عن هارون بعدُ بضعة عشر ألف حديث.

وقال أبو القاسم ابن أخي أبي زرعة: سألت أبا زرعة عن محمد بن حميد؟ فأومأ بإصبعه إلى فمه، فقلت له: كان يكذب؟ فقال برأسه: نعم، فقلت له: كان قد شاخ لعله كان يُعمل عليه ويُدلس عليه، فقال: لا يا بني، كان يتعمد.

قال أبو نعيم بن عدي: سمعت أبا حاتم الرازي في منزله وعنده ابن خراش وجماعة من مشايخ أهل الري وحفاظهم، فذكروا ابن حميد، فأجمعوا على أنه ضعيف في الحديث جدًا، وأنه يحدث بما لم يسمعه.

وقال البيهقي: كان إمام الأئمة -يعني: ابن خزيمة- لا يروي عنه.

وقال أبو علي النيسابوري: قلت لابن خزيمة: لو حدث الأستاذ عن محمد بن حميد فإن أحمد قد أحسن الثناء عليه؟ فقال: إنه لم يعرفه، لو عرفه كما عرفناه ما أثنى عليه أصلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت