وأقول: القاسم - وهوابن شبية - لم يتفرد به، بل تابعه راويان آخران عند أبي نعيم، فالحمل فيه على الأسلمي وحده دونه.
نعم للحديث عندي علتان أخريان:
الأولى: أبوإسحاق، وهوالسبيعي فقد كان اختلط مع تدليسه. وقد عنعنه.
الأخرى: الاضطراب في إسناده منه أومن الأسلمي، فإنه يجعله تارة من مسند زيد وابن أرقم، وتارة من مسند زياد بن مطرف، وقد رواه عنه مطين والباوردي وابن جرير وابن شاهين في"الصحابة"كما ذكر الحافظ ابن حجر في"الإصابة"وقال:
"قال ابن منده:"لا يصح": قلت: في إسناده يحيى بن بعلى المحاربي. وهوواه".
قلت: وقوله"المحاربي"سبق قلم منه، وإنما هوالأسلمي كما سبق ويأتي
(تنبيه) لقد كان الباعث على تخريج هذا الحديث ونقده، والكشف عن علته. أسباب عدة، منها أنني رأيت الشيخ المدعوبعبد الحسين الموسوي الشيعي قد خرج الحديث في"مراجعاته" (ص 27) تخريجا أوهم به القراء أنه صحيح كعادته في أمثاله. واستغل في سبيل ذلك خطأ قلميا وقع للحافظ ابن حجر رحمه الله. فبادرت إلى الكشف عن إسناده، وبيان ضعفه، ثم الرد على=
= الإبهام المشار إليه، وكان ذلك منه على وجهين. فأنا أذكرهما، معقبا على كل منهما ببيان ما فيه فأقول:
الأول: إنه ساق الحديث من رواية متين ومن ذكرنا معه نقلا عن الحافظ من رواية زياد بن مطرف، وصدره برقم (38) . ثم قال:
"ومثله حديث زيد بن أرقم ..."فذكره. ورقم له - (39) . ثم علق عليهما مبينا مصادره كل منهما، فأوهم بذلك أنهما حديثان متغايران إسنادا! والحقيقة خلاف ذلك، فإن كلا منهما مدار إسناده على الأسلمي، كما سبق بيانه، غاية ما في الأمر أن الراوي كان يرويه تارة عن زياد بن مطرف، وهومما يؤكد ضعف الحديث لاضطرابه في إسناده كما سبق.
والآخر: أنه حكى تصحيح الحاكم للحديث دون أن يتبعه بيان علته، أوعلى الأقل دون أن ينتقل كلام الذهبي في نقده، وزاد في إبهام صحته أنه نقل عن الحافظ قوله في"الإصابة":