الثاني: الإشارة إلى أن أقوى الروايات التي ذكرها هي ما بينا ضعفه، أما غيرها فمعظمه - إن لم يكن كله - تحدث عنه شيخ الإسلام ابن تيمية، وبين أنه موضوع لا أصل له (22) .
وكثره الموضوع والضعيف لا يرفع الحديث إلى مرتبة الصحيح فضلا عن المتواتر.
(21) انظر الكتاب المذكور ص 51، 61.
(22) اقرأ كتابه منهاج السنة النبوية.
والشيخ الألباني الذي رأينا موقفه من حديث الثقلين ذكر في الأجزاء الثاني من سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ثلاثة أحاديث من كتاب المراجعات. وأنقل هنا ما قاله بتمامه، ليعرف القاريء منهج المراجعات، ويطمئن تماما من أن شيخ الأزهر البشري بريء مما نسب إليه.
وهذه هي الأحاديث بأرقامها في الكتاب.
893 - (من أحب أن يحيا حياتي، ويموت موتتي، ويسكن جمة الخلد التي وعدني ربي عز وجل، غرس قضبانها بيديه. فليتول علي بن أبي طالب، فإنه لن يخرجكم من هدى، ولن يدخلكم في ضلالة) = =
= موضوع: رواه أبونعيم في"الحيلة" (4/ 349 - 35. و 351) والحاكم (3/ 138) وكذا الطبراني في"الكبير"وابن شاهين في"شرح السنة" (18/ 65/2) من طرق عن يحيى بن يعلى الأسلمي قال: ثنا عمار بن رزيق ابن إسحاق عن زياد بن مطرق عن زيد بن أرقم - زاد الطبراني: وربما لم يذكر زيد بن أرقم - قال: قال رسول الله فذكره. وقال أبونعيم:"غريب من حديث أبي إسحاق، تفرد به يحيى".
قلت: وهوشيعي ضعيف"قال ابن معين:"
"ليس بشيء وقال البخاري:"
"مضطرب الحديث". وقال ابن أبي حاتم (4/ 2/196) عن أبيه:
"ليس بقوي، ضعيف الحديث".
والحديث قال الهيثمي في"المجمع" (9/ 1.8) :
"رواه الطبراني، وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي. وهوضعيف".
"قلت: وأما الحاكم فقال:"صحيح الإسناد"! فرده الذهبي بقوله:"
"قلت: أنى له الصحة والقاسم- وهومتروك. وشيخه (يعني الأسلمي) ضعيف. واللفظ ركيك، فهوإلى الوضع أقرب".