الصفحة 458 من 847

عن جابر، قال: رأيت رسول الله في حجته يوبر عرفة وهوعلى ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول:"يا أيها الناس: إني تركت فهيم ما إن أخذتم به لن تضلوا. كتاب الله، وعترتي أهل بيتي". (رواه الترمذي) .

والرواية الأخرى نصها كما يلي:

وعن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله:"إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي"ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما". (رواه الترمذي) ."

هاتان هما الروايتان، أما التخريج فهوكما بلي:

الرواية الأولى:

"وقال - أي الترمذي: حديث حسن غريب."

فقلت - أي الألباني: وإسناده ضعيف"."

الرواية الثانية: -

"وقال: حديث حسن غريب."

قلت: وإسناده ضعيفا أيضا، لكنه شاهد للذي قبله"."

هذا ما قرأته، ونقلته بنصه، والضعيف الذي يشهد للضعيف لا لمرتبة الصحيح، بل قد لا يزيده إلا ضعفا، فمن أين حاء تصحيح الشيخ إذًا؟

لا أدرى، ولا أحل أن أعقب بشيء يبنى على الظن.

وفي عصرنا أيضا نجد كتابا يسعى جادا للدخول إلى كل ببت، ورأيت طبعته العشرين في عام 14.2 ه، ويوزع على سبيل الهدية في الغالب الأعم. واسم الكتاب"المراجعات"ذكر مؤلفه شرف الدين الموسوي هذا الحديث بالمتن الذي بينا ضعف أسانيده، وقال بأنه حديث متواتر! ثم نسب للشيخ سليم البشري - رحمه الله - شيخ الأزهر والمالكية أنه تلقى هذا القول بالقبول! وأنه طلب المزيد! ثم ذكر صاحب"المراجعات"بعد دلك روايات أشد ضعفا، ونسب للشيح البشري أيضا أنه أعجب بها، ورآها حججا ملزمة (21) . والذي يعنينا هنا أمران:

الأول: تبرئة الشيخ البشري مما نسب إليه، فلم يكن ليجهل المتواتر، وبخلط بينه وبين الضعيف والموضوع، والكلام هنا كثير كثير، فليس هذا موضعه إذًا، وإنما هذا تنبيه لقارئ الكتاب حتى لا يظن بالشيخ لظنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت