الصفحة 457 من 847

أشرنا إليها من قبل، ويوافق السيوطي والمناوي هنا أيضا فيصحح حديث الثقلين الذي يأمرنا التمسك بالكتاب والعترة، فيذكر في صحيح الجامع الصغير لا في ضعفه (18) ,

وعندما سعدت بلقائه في زيارته الأخيرة لدولة قطر، دار نقاش حول هذا الحديث، وذكرت مواطن الضعف في الروايات التي جمعتها، فقال - زاد الله علما وفضلا: إن ضعف هذه الروايات لا يعني ضعف الحديث، فقد يكون مرويا من طرق أخرى صحيحة لم تصل إليك (19) ، ثم أشار إلى كنابين أحرجا الحديث ولم يكونا من المصادر التي اعتمدت عليها قبل هذا البحث:

أحدهما: معجم الطبراني، فنظرنا فيه ووجدنا في الإسناد القاسم بن حسان، فالرواية إذًا غير صحيحة.

والثاني: مستدرك الحاكم، وفيه ما يفيد سماع الأعمش من حبيب، ولكن يبقى أيضا مواطن الضعف الأخرى (2.) . ولم يتذكر لماذا صحح الحديث، ولم يتمكن من الرجوع إلى ما كتب نظرا لإبعاده عن داره ومكتبته - رد الله تعالى غربته. وبعد سفره قرأت ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية، فلما أبلغ به طلب تصوير الصفحات.

إذًا ربما يعود الشيخ الجليل إلى البحث مرة أخرى، وربما ينتهي إلى ما انتهى إليه إمام السنة الإمام أحمد، وغيره من أهل العلم

والشيخ الجليل في تصحيحه للحديث أشار إلى تخريج المشكاة"فرأيت الرجوع إليها عسى أن أقف على حجته في التصحيح."

(18) انظر صحيح الجامع الصغير 2/ 217 - حديث رقم 2454.

(19) كلام الشيخ صحيح. ولذلك فقد جمعت كل ما استطعت جمعه والنظر فيه من الروايات. وقد أرشدني إلى هذا المنهج وساعدني في التطبيق منذ سنوات العلامة الثبت المحقق الأستاذ محمود شاكر.

(2.) راجع ما ذكرناه من قبل عن الحاكم ومستدركه.

في الجزء الثالث من مشكاة المصابيح (ص ط 1735) جاءت روايتان للحديث هما رقم 6143، 6144.

قرأت الروايتين والتخريج فكانت المفاجأة مذهلة، وأثبت هنا ما جاء الكتاب بالنص:

الرواية رقم 6143: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت