الصفحة 456 من 847

(15) انظر حجة النبي- - كما رواها جابر ين عبد الله ص 4. - 41.

(16) راجع الروايات في"ثالثا: الصحيحان"، و"رابعا: مسند الإمام أحمد وروايته عن زيد بن أرقم".

وفي فيض القدير شرح الجامع الصغير ذكر الحديث من مسند الإمام أحمد، ومعجم الطبراني رواية عن زبد بن ثابت، وصحح الحديث السيوطي والمناوي، وقال المناوي:"قال الهيثمي: رجاله موثقون، ورواه أيضا أبويعلى بسند لا بأس به. والحافظ عبد العزيز بن الأخضر وزاد أنه قال: في حجة الوداع ووهم من زعم وضعه كابن الجوزي. قال السمهودي: وفي الباب ما يزيد على عشرين من الصحابة". أ. ه.

وتحدثنا من قبل عما رواد الإمام أحمد عن زيد بن ثابت، وبينا ضعف الإسناد، وبالنظر فيما رواه الطبراني نجد موطن الضعف نفسه. فهومن رواية القاسم بن حسان، فقول الهيثمي يعني توثيق القاسم.

وما ذكره عن حجة الوداع هنا بيناه من قبل. فالتصحيح إذًا غير مقبول، غير أننا فد نوافق على عدم، جعل الحديث من الموضوعات، ومع هذا فابن الجوزي قد يكون له ما يؤيد رأيه، فليس من المستبعد أن يكون الحديث كوفي النشأة، وأن يكون مصنوعا في دار الضرب التي أشار إليها الإمام مالك. ومن هنا يمكن أن ينسب إلى عشرين س الصحابة - رضي الله عنهم، بل إلى سبعين. غير أنه لم يصح عن صحابي واحد، ولوصح عن صحابي واحد لكفى إلا أن يكون ممن لا يستحق شرف الصحبة.

والعل من المهم هنا أن نذكر أن الإمام أحمد بن حنبل، وهوممن أخرج الحديث، ذكر أنه ضعيف لا يصح، فهوإذًا غير صحيح المسبة إلى أي من الصحابة الكرام.

والشيخ الإسلام ابن تيمية رفض هذا الحديث وقال:"وقد سئل عنه أحمد بن حنبل فضعفه، وضعفه غير واحد من أهل العلم وقالوا: لا يصح" (17) .

وفي عصرنا وجدنا العلامة المحقق الشيخ ناصر الدين الألباني - حفظه الله - يذهب إلى تصحيح رواية التمسك بالكتاب والسنة التي

(17) منهاج السنة النبوية 4/ 1.5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت