الصفحة 455 من 847

(11) في الحديث عن أحد الرواة قال العلامة المرحوم أحمد شاكر"نقل الحافظ في التهذيب أن البخاري ذكره في الضعفاء، ولم أجده فيه". وهذا يؤيد أنه لم يسمع بكتاب الضعفاء الكبير للبخاري- انظر قوله في الحديث عن الرواية رقم 646 بالجزء الثاني من المسند.

(12) يطلق البخاري"منكر الحديث"على من لا تحل الرواية عنه، أما عند غيره فمنكر الحديث في درجة ضعيف الحديث - انظر: قواعد في علوم الحديث للتهانوي ص 258، وانظر كذلك تدريب الراوي 1/ 349، وميزان الاعتدال 1/ 6.

قد رجعا لما لم يتيسر لنا الرجوع إليه، وأغلب الظن - إن لم يكن من المؤكد-أنهما نقلا عن كتاب الضعفاء الكبير للبخاري.

4 -لم يبق إذًا إلا الرواية الأولى للترمذي، وفي سندها زيد بن الحسن الأنماطي الكوفي، الذي روى عن الإمام الصادق عن أبيه عن جابر بن عبد الله، قال أبوحاتم عن زيد هذا: كوفي قدم بغداد، منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات (13) .

وخطبة الرسول - - في خطبة الوداع رواها مسلم بسند صحيح عن الإمام الصادق عن أبيه عن جابر، وليس فيها"وعترتي أهل بيتي (14) "وهذه الخطبة رويت عن جابر بطرق متعددة في مختلف كتب السنة، وليس فيها جميعا ذكر لهذه الزيادة (15) .

سابعا: الاختلاف حول الحديث: -

رأينا فيما سبق ما رواه الإمام لط مسلم وأحمد عن زيد بن أرقم (16) وهذا لا خلاف حول صحته.

ورأينا الروايات الأخرى لهذا الحديث، وظهر ما بها من ضعف. وهنا ملحظ هام وهوأن الضعف أساسا جاء من موطن واحد وهوالكوفة. وهذا يذكرنا بقول الإمام البخاري في حديث رواه عطية: أحاديث الكوفيين هذه مناكير.

ومن هنا ندرك لماذا اعتبر ابن الجوزي هذا الحديث من الأحاديث الموضوعة، إن كانت الروايات في جملتها كما يبدولنا لا تجعل الحديث ينزل إلى درجة الموضوع.

(13) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب، وميزان الاعتدال.

(14) راجع صحيح مسلم - كتاب الحج - باب حجة النبي -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت