الرواية الأولى:"وقال - أي الترمذي: حديث حسن غريب."
قلت - أي الألبانى: وإسناده ضعيف""
الرواية الثانية:"وقال: حديث حسن غريب قلت: وإسناده ضعيف أيضًا، لكنه شاهد للذى قبله".
هذا ما قرأته، ونقلته بنصه، والضعيف الذي يشهد للضعيف لا يرفعه لمرتبة الصحيح، بل قد لا يزيده إلا ضعفًا، فمن أين جاء تصحيح الشيخ إذن؟
وبعد لقائى بالشيخ الجليل تتبعت روايات الطبراني للحديث في المعجم الكبير، فوجدت خمس عشرة رواية:
تسع منها عن زيد بن أرقم، وهى الرواية رقم 2681 بالجزء الثالث، وفى الجزء الخامس الروايات الثمانية وأرقامها: 4980، 4981، 4982، 5025، 5026، 5027، 5028، 5040 وعرفنا ما صح عن زيد بن أرقم، فلا حاجة للنظر في هذه الروايات.
أما الروايات الستة الباقية فهى كما يلى:
روايتان يرويهما عطية عن أبى سعيد، وهما رقم 2678، 2679 بالجزء الثالث.
وروايتان يرويهما زيد بن الحسن الأنماطى، وهما رقم 2680، 2683، وهما بالجزء الثالث أيضًا.
وروايتان يرويهما القاسم بن حسان، وهما رقم 4922، 4923، وهما بالجزء الخامس.
ومن هذا التتبع نرى أن الضعف في هذه الروايات لا يخرج عما ذكرته من قبل في مناقشة روايات مسند الإمام أحمد، وسنن الترمذي، ويؤكد عدم استبعاد أن يكون الحديث كوفي النشأة، وأن يكون مصنوعًا في دار الضرب التي أشار إليها الإمام مالك. كما يزيدنا اطمئنانا إلى صحة المنهج الذي بدأت به، واكتفيت بالرجوع إلى الكتب السبعة والموطأ. فالرجوع إلى غير هذه الكتب لم يضف إلينا جديدا.
فقه الحديث