الصفحة 394 من 847

وقال في الراهب الذي لقيه في طريقه إلى صفين وأسلم واستشهد معه في المعركة: هذا منا أهل البيت ( [42] ) .

وكذا قول الصادق لأكثر من واحد من أصحابه: إنه منا أهل البيت ( [43] ) .

وقال ابن الحنفية رضي الله عنه في قوله تعالى: (( قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ) [الشورى:23] ، قال: نحن من أهل البيت وقرابته ( [44] ) .

وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زيد بن حارثة، فقال: المقتول في الله، والمصلوب في أمتي، والمظلوم من أهل بيتي سمي هذا، وأشار بيده إلى زيد بن حارثة، فقال: ادن مني يا زيد، زادك اسمك عندي حبًا، فأنت سمي الحبيب من أهل بيتي ( [45] ) .

حتى جبرئيل عليه السلام، ففي بعض روايات الكساء أنه دخل فيه فَتضاعفَ حُسنه وبهاؤه، ولما سألته الملائكة عن ذلك؟ قال: كيف لا أكون كذلك وقد شرفت بأن جعلت من آل محمد وأهل بيته ( [46] ) .

وهذا الباقر يقول لسعد بن عبد الملك وهو من بني أمية: أنت أموي منا أهل البيت ( [47] ) .

ويروي القوم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها: يا عائشة، إنك لتقاتلين عليًا، ويصحبك ويدعوك إلى هذا نفر من أهل بيتي وأصحابي ( [48] ) .

فمن من أصحاب الكساء كان معها رضي الله عنهم أجمعين؟

وعن محمد بن علي بن الحنفية قال: إنما حبنا أهل البيت شيء يكتبه الله في أيمن قلب العبد ( [49] ) .

ولا نمل القارئ بإيراد كل ماورد في الباب، فهي كثيرة جدًا، ولم نعلق على أكثرها، إنما سردناها سردًا هنا لدلالتها الواضحة في بيان المقصود، وأن مفهوم أهل البيت أعم بكثير مما يراه القوم، بعد بيان فساد الحصر المزعوم في الخمسة أصحاب الكساء.

موقف الشيعة من الثقلين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت