وربما كان الشيخ الوحيد الخراساني غافلا عما يخالط عقيدته بالله تعالى من الشرك بسبب الغلو في الإمام المهدي ، والاعتقاد بأنه"فاعل ما به الوجود"او انه"رب الأرض"او انه يغيث المضطرين في أي مكان..ربما ظنا منه ان يقول ذلك لا بالاستقلال ولكن باستمداد القوة من الله تعالى، ولكن كلامه يوحي باختلاط الحق مع الباطل. ولعله إذا التفت الى هذه الأمور الشركية المنكرة المناقضة لعقيدة التوحيد ، لاستغفر الله من كل ذلك ، فهو يعرف ان الشرك في الناس أخفى من دبيب النمل ، و"إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء"وان"من يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما""ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا"و"انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة".
ولذا نطلب من الشيخ أن يبادر الى التوبة و تصحيح عقيدته ، وان يراجع خصوصا نظريته حول وجود"الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري"ويدرسها بعمق ويتأكد من الروايات التاريخية التي تتحدث عن ولادته واختفائه ، وان يبتعد عن الفلاسفة المنحرفين الذين نسجوا نظرية (الفيض) واعتقدوا بوجود مساعدين لله تعالى في خلق الكون وإدارته ، الذين يعبرون عنهم بـ"ما بهم الوجود". الى جانب"ما منه الوجود"وهو الله عز وجل وتعالى عما يشركون علوا كبيرا.
ونسأل الله أن يهدينا وإياه لما فيه الخير والصواب ويعرفنا على صراطه المستقيم ودينه الواضح القويم.
[1] - صفحة 41 من كتاب مقتطفات ولائية ، ترجمة عباس بن نخي ، المحاضرة الثالثة تحت عنوان (صبر الحجة) ألقاها في المسجد- الأعظم بقم بتاريخ 13 شعبان 1411 الموافق 27/2/1991
[2] - المصدر صفحة 39
[3] - المصدر صفحة 62-
[4] - المصدر صفحة 43-
[5] - المصدر صفحة 42-
[6] - المصدر صفحة50 -
[7] - المصدر صفحة 51
[8] - المصدر صفحة 55-
[9] - المصدر صفحة 68-
[10] - المصدر صفحة 31 ، المحاضرة الثانية بتاريخ 14 شعبان 1410-
[11] - المصدر صفحة 41-