فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 510

قال في الجزء السادس في باب ماجاء في الخلفاء في تعليقه: «يرى الكثيرون من العلماء أن كل ما ورد من أحاديث عن المهدي ، إنما هو موضع شك ، وأنها لا تصح عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) ، بل إنها من وضع الشيعة» .

وقال معلقًا بشأن المهدي في باب ماجاء في تقارب الزمن وقصر الامل في الجزء المذكور: «ويرى الكثيرون من العلماء الثقاة الاثبات أن ما ورد في أحاديث خاصة بالمهدي ليست إلاّ من وضع الباطنية والشيعة واضرابهم ، وأنها لا تصح نسبتها الى الرسول (صلى الله عليه وآله) » .

بل لقد تجرأ بعضهم إلى ما هو أكثر من ذلك ، فنجد محيي الدين عبد الحميد في تعليقته على الحاوي للفتاوي للسيوطي ، يقول في آخر جزء في العرف الوردي في أخبار المهدي (ص 166) من الجزء الثاني: «يرى بعض الباحثين أن كل ما ورد عن المهدي وعن الدجال من الاسرائيليات» .

لهذين الامرين ، ولكون الواجب على كل مسلم ناصح لنفسه ألاّ يتردد في تصديق الرسول (صلى الله عليه وآله) فيما يخبر به ، رأيت أن يكون الكلام حول هذا الامر كما قلت ، تحت عنوان عقيدة اهل السنة والاثر في المهدي المنتظر .

ولكي نكون على علم مقدمًا بعناصر الموضوع ، أسوقها لكم فيما يلي:

الاول: ذكر أسماء الصحابة الذين رووا أحاديث المهدي عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) .

الثاني: ذكر أسماء الائمة الذين أخرجوا الاحاديث والاثار الواردة في المهدي في كتبهم .

الثالث: ذكر الذين أفردوا مسألة المهدي بالتأليف من العلماء .

الرابع: ذكر الذين حكوا تواتر أحاديث المهدي ، وحكاية كلامهم في ذلك .

الخامس: ذكر بعض ما ورد في الصحيحين من الاحاديث التي لها تعلق بشأن المهدي .

السادس: ذكر بعض الاحاديث في شأن المهدي الواردة في غير الصحيحين ، مع الكلام عن أسانيد بعضها .

السابع: ذكر بعض العلماء الذين احتجوا بأحاديث المهدي ، واعتقدوا موجبها ، وحكاية كلامهم في ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت