هذه هي فقرات الدليل العقلي ، الذي يقدمه المتكلمون كأول وأهم دليل على وجود (محمد بن الحسن العسكري ) ويمكن تلخيصه في: نظرية (الإمامة الإلهية لأهل البيت القائمة على العصمة و النص والوراثة العمودية ) . وهو يتركز أساسا على مبدأ (الوراثة العمودية) وعدم جواز الجمع بين الأخوين في الإمامة ، خلافا للشيعة الإمامة الفطحية الذين لم يؤمنوا بهذا المبدأ فذهبوا إلى القول بإمامة جعفر بن علي ولم يشاركوا (الاثني عشرية) بالقول بوجود (ابن مغمور للحسن العسكري) .
المبحث الثاني:
الدليل الروائي على وجود المهدي
يعتمد الاستدلال على وجود الإمام الثاني عشر (محمد بن الحسن العسكري) بالدليل النقلي ، على القرآن الكريم ، و الأحاديث الواردة عن الرسول الأعظم (ص) والأئمة من أهل البيت (ع) حول التبشير بالمهدي المنتظر ، وهي تنقسم إلى عدة أقسام رئيسية:
القسم الأول: القرآن الكريم
لتفسدن في الأرض مرتين ، قوله تعالى: ( وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب ولتعلن علوا كبيرا ، فإذا جاء وعد أوليهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار ، ثم رددنا لكم الكرة عليهم ..) وقد روى الكليني في: (الكافي) عن أبى عبد الله (ع) : أنها نزلت في القائم .
قوله تعالى: ( فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا) وقد روى الكليني عن أبى جعفر (ع) إن المخاطب بها أصحاب القائم . 2
قوله تعالى: ( حتى يتبين لهم انه الحق) وقد روى الكليني أيضا: أنها تعني خروج القائم من عند الله . 3
قوله تعالى: ( ولتعلمن نبأه بعد حين ) روى الكليني: إن ذلك عند خروج القائم .وقوله تعالى: ( وقل جاء الحق وزهق الباطل) :إذا قام القائم ذهبت دولة الباطل. 4