فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 445

أما دعوى رد الحديث بأن الزعفراني لا يعرف متى حدث بهِ عن الإمام سفيان بن عيينة فهذا مردود , لأن الأخبار كثرت في تحريم المتعة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا سند صحيح بتحقيق أهل الدراية والحديث , فقد حدث بهِ غير واحد من أهل المعرفة والأئمة الثقات , وكما بينا إن فرية القول بتدليس سفيان بن عيينة هالكة .

قال الأخ أبو محمد السوري في ملتقى أهل الحديث: قال الحافظ في السير:"وسمع من: سفيان بن عيينة , وأبي معاوية الضرير , وإسماعيل بن عُلَيّة , وعَبِيدَة بن حُمَيْد , ووكيع بن الجراح , وعبد الوهاب الثقفي , ومحمد بن أبي عدي , ويزيد بن هارون , وحجاج بن محمد , وأبي عبد الله الشافعي , وخلق كثير"فركز على الإثبات من سماعهِ من سفيان بن عيينة وسمع من أهل الحديث وأئمتهِ وسنكمل بحول الله تبارك وتعالى دعوى التوقف في تصحيح أحاديث بن عيينه .

إنّ أول من رمى ابن عيينة بالاختلاط هو يحيى بن سعيد القطَّان رحمه الله تعالى ، فقدر روى عنه محمد بن عبد الله بن عمَّار أنَّه قال:"اشهدوا أنَّ سفيان بن عيينة اختلط سبع وتسعين و مائة فمن سمع منه فيها فسماعه لا شيء"0 وكل من قال باختلاط ابن عيينة من بعده إنَّما اعتمد على مقولة ابن القطَّان هذه .

والحقيقة أنَّ الذهبي قد ردَّ هذا الكلام ، وأنكر أن يكون ابن عيينة قد اختلط ، فقال رحمه الله في كتابه سير إعلام النبلاء8/465)0"فأمَّا ما بلغنا عن يحيى بن سعيد القطَّان أنَّه قال: اشهدوا أنَّ ابن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين و مئة ، فهذا منكر من القول ، ولا يصح ولا هو بمستقيم ، فإنَّ يحيى القطَّان مات في صفر من سنة ثمان وتسعين مع قدوم الوفد من الحج ، فمن الذي أخبره باختلاط سفيان ، ومتى لحق أنَّ يقول هذا القول وقد بلغت التراقي00؟؟0وسفيان حجة مطلقًا وحديثه في جميع دواوين الإسلام"0فهذا هو الصواب في هذه المسألة 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت