نقول: إن لفظ الاستمتاع والتمتع وإن كان في الأصل واقعًا على الانتفاع والالتذاذ فقد صار بعرف الشرع مخصوصًا بهذا العقد المعين لاسيما إذا أضيفت إلى النساء ولأن لفظة الاستمتاع كانت دائرة في أعراف الناس يراد منها"الزواج المؤقت"وورد لفظ القرآن بذلك فلابد من حمله على نفس المعنى المتداول جريا وفق أسلوب القرآن في جميع أحكامه وتشريعاته المترتبة على أعراف الناس أمثال البيع والربا والربح والغنيمة وما إلى ذلك ....فإذا أطلق لفظ الاستمتاع لا يستفاد به في الشرع إلا العقد بالأجل ألا ترى أنهم يقولون: فلان يقول بالمتعة وفلان لا يقول بها ولا يريدون إلا العقد المخصوص ....فالمراد بالاستمتاع المذكور في الآية نكاح المتعة بلا شك فإن الآية مدنية نازلة في سورة النساء في النصف الأول من عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد الهجرة على ما يشهد به معظم آياتها وقد كان الناس آنذاك يتمتعون بالنساء تمتعا مؤقتا إزاء أجر !! معين والآية وردت وفقا للعادة الجارية مؤكدة الوفاء بالأجر الذي يتفقان عليه . [20]
رابعا: قالوا: إن الله تعالى ذكر الاستمتاع و أعقبه بالأجر عليه فدل ذلك على جواز الاستمتاع.
خامسا: قالوا: إن الآية صرحت بلفظة"أجورهن"ولا أجر في النكاح الدائم بل هو مهر أو صداق فحمل اللفظ على غير معناه المعهود تأويل لا شاهد عليه .... [21] .
سادسا: قالوا: لو كان المراد بهذه الآية النكاح الدائم لوجب للمرأة بحكم الآية جميع المهر بنفس العقد