فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 2214

واما ما يتعلق بتقطيع الحديث , واختصاره عند الامام البخاري , فقد قال الحافظ ابن حجر:"الْفَصْل الثَّالِث فِي بَيَان تقطيعه للْحَدِيث واختصاره وَفَائِدَة اعادته لَهُ فِي الْأَبْوَاب وتكراره)"

قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن طَاهِر الْمَقْدِسِي فِيمَا روينَاهُ عَنهُ فِي جُزْء سَمَّاهُ جَوَاب المتعنت أعلم أَن البُخَارِيّ رَحمَه الله كَانَ يذكر الحَدِيث فِي كِتَابه فِي مَوَاضِع ويستدل بِهِ فِي كل بَاب بِإِسْنَاد آخر ويستخرج مِنْهُ بِحسن استنباطه وغزارة فقهه معنى يَقْتَضِيهِ الْبَاب الَّذِي أخرجه فِيهِ وقلما يُورد حَدِيثا فِي موضِعين بِإِسْنَاد وَاحِد وَلَفظ وَاحِد وَإِنَّمَا يُورِدهُ من طَرِيق أُخْرَى لمعان نذكرها وَالله أعلم بمراده مِنْهَا فَمِنْهَا أَنه يخرج الحَدِيث عَن صَحَابِيّ ثمَّ يُورِدهُ عَن صَحَابِيّ آخر وَالْمَقْصُود مِنْهُ أَن يخرج الحَدِيث عَن حد الغرابة وَكَذَلِكَ يفعل فِي أهل الطَّبَقَة الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة وهلم جرا إِلَى مشايخه فيعتقد من يرى ذَلِك من غير أهل الصَّنْعَة أَنه تكْرَار وَلَيْسَ كَذَلِك لاشْتِمَاله على فَائِدَة زَائِدَة وَمِنْهَا أَنه صحّح أَحَادِيث على هَذِه الْقَاعِدَة يشْتَمل كل حَدِيث مِنْهَا على معَان مُتَغَايِرَة فيورده فِي كل بَاب من طَرِيق غير الطَّرِيق الأولى وَمِنْهَا أَحَادِيث يَرْوِيهَا بعض الروَاة تَامَّة ويرويها بَعضهم مختصرة فيوردها كَمَا جَاءَت ليزيل الشُّبْهَة عَن نَاقِلِيهَا وَمِنْهَا أَن الروَاة رُبمَا اخْتلفت عباراتهم فَحدث راو بِحَدِيث فِيهِ كلمة تحْتَمل معنى وَحدث بِهِ آخر فَعبر عَن تِلْكَ الْكَلِمَة بِعَينهَا بِعِبَارَة أُخْرَى تحْتَمل معنى آخر فيورده بِطرقِهِ إِذا صحت على شَرطه ويفرد لكل لَفْظَة بَابا مُفردا وَمِنْهَا أَحَادِيث تعَارض فِيهَا الْوَصْل والإرسال وَرجح عِنْده الْوَصْل فاعتمده وَأورد الْإِرْسَال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت