وتعقبه ابن التركماني، فقال:"قلت: أخرجه ابن حبان في صحيحه عن أبي يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: سمعت أبي، عن ابن الهاد، أنّ عبيدالله حدّثه: أنّ هرمي بن عبدالله حدّثه. وأخرجه أحمد في «مسنده» عن يعقوب عن أبيه كذلك. فصرح عبيدالله في هذين الطريقين الصحيحين أن هرميًا حدثه، فيحمل على أنه سمعه من هرمي مرة بلا واسطة، ومرة بواسطة عبدالملك، وقد أخرجه الطحاوي من حديث الليث بن سعد عن عبيدالله، عن هرمي، فتابع الليث يزيد بن الهاد على إسقاط عبدالملك". [الجوهر النقي المطبوع بهامش سنن البيهقي:7/197] .
قلت: ضعّف البخاري إسناد ابن الهاد كما سبق. وأما بالنسبة لرواية الليث فقد وقع فيها سقط؛ لأن النسائي رواها عن الليث عن ابن الهاد عن هرمي، ولم يذكر عبيدالله، والطحاوي عنده عبيدالله وليس في روايته ابن الهاد، والحديث حديث ابن الهاد! وصيغة التحديث التي احتج بها ابن التركماني إنما هي من الرواة، وقد قصّر به ابن الهاد.
وبناءً على اختلاف هذه الأسانيد جاءت ترجمة المزي لهرمي في «تهذيب الكمال» (30/165) قال:" (س) هرمي بن عبدالله، وقيل: هرمي بن عتبة، وقيل: هرمي بن عمرو (س) ، وقيل: عبدالله بن هرمي الأنصاري الواقفي (ق) ، ويقال: الخطمي المدني. مختلف في صحبته! له حديثٌ واحدٌ عن خزيمة بن ثابت (س ق) في النهي عن إتيان النساء في أدبارهنّ. وفي إسناده اضطرابٌ كبيرٌ. روى عنه ثمامة بن قيس بن رفاعة الواقفي من بني عبيدالله، وحصين بن محصن الخطمي (س) ، وحميد بن قيس الأعرج، وعبدالله بن علي بن السائب ابن شافع (س) ، وعبدالملك ابن عمرو بن قيس الخطمي (س) ، وعبيدالله بن عبدالله بن الحصين الخطمي (س) ، وعمرو ابن شعيب (س ق) ، ويزيد بن عبدالله بن الهاد (س) على خلافٍ في ذلك".