فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 2214

قلت: ظاهر تصرف الإمام البخاريّ أنه يرجح طريق ابن إسحاق والوليد بن كثير عن عبيدالله بن عبدالله بن الحصين عن عبدالملك بن عمرو بن قيس عن هرمي بن عبدالله عن خزيمة بن ثابت. وقد علل حديث ابن الهاد الذي لا يوجد في إسناده عبدالملك بن عمرو. وعلل حديث ابن عيينة، ثمّ ذكر بعض المتابعات لعبدالملك عن هرمي. وقال بأن من قال «هرمي بن عمرو» فقد وهم! ومن قال: «عبدالله بن هرمي» فقد وهم أيضًا. ولم يتعرض لحديث ابن أحيحة هنا.

ومما يدل على أن البخاري يُرجّح طريق عبدالملك بن عمرو: أنه ترجم في كتابه «التاريخ الكبير» (5/425) :"عبدالملك بن عمرو بن قيس الأنصاري: سمع هرمي بن عبدالله. روى عنه عبيدالله بن عبدالله المدني". وترجم أيضًا (5/388) :"عبيدالله بن عبدالله بن الحصين الأنصاري الخطمي: سمع عبدالملك بن عمرو: سمع هرميًا: سمع خزيمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تأتوا النساء في أعجازهن» . روى عنه محمد بن إسحاق والوليد بن كثير وابن الهاد وعبدالله بن علي بن السائب. وقال بعضهم: عبيدالله بن حصين. وقال بعضهم: عبدالله بن عبدالله بن حصين، ولا يصح. وقال أبو نعيم: حدثنا عبدالرحمن بن النعمان: حدثنا عبيدالله بن عبدالله الخطمي: سمع جابرًا، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء من المذي".

قلت: أثبت الإمام البخاري سماع عبدالملك بن عمرو من هرمي، وسماع هرمي من خزيمة، وهذا يدل على صحة الحديث عنده، وأن هرميًا هذا صدوق. وقد نبّه على أخطاء حصلت في الرواية في اسم عبيدالله بن عبدالله، وأثبت أن الصواب في اسمه: عبيدالله بن عبدالله بن الحصين الخطمي، ودعم ذلك بالحديث الأخير الذي ذكره له عن جابر.

وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (9/120) :"هرمي بن عبدالله: روى عن خزيمة بن ثابت. روى عنه عبدالملك ابن عمرو ابن قيس، وعمرو بن شعيب. سمعت أبي يقول ذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت