قال الحافظ ابن حجر:"وَإِنَّمَا أَنْكَرَ التَّدَاوِي لِأَنَّهُ كَانَ غَيْرَ مُلَائِمٍ لِدَائِهِ لِأَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّ بِهِ ذَاتَ الْجَنْبِ فَدَاوَوْهُ بِمَا يُلَائِمُهَا وَلَمْ يَكُنْ بِهِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهر فِي سِيَاقِ الْخَبَرِ كَمَا تَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْله رَوَاهُ بن أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة وَصله مُحَمَّد بن سعد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ بِهَذَا السَّنَدِ وَلَفْظُهُ كَانَتْ تَأْخُذُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَاصِرَةُ فَاشْتَدَّتْ بِهِ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَلَدَدْنَاهُ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ هَذَا مِنْ فِعْلِ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هُنَا وَأَشَارَ إِلَى الْحَبَشَةِ وَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ عَلَيَّ ذَاتَ الْجَنْبِ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْعَلَ لَهَا عَلَيَّ سُلْطَانًا وَاللَّهِ لَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلَّا لُدَّ فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلَّا لُدَّ وَلَدَدْنَا مَيْمُونَةَ وَهِيَ صَائِمَةٌ وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ وَأَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ أَشَارَتَا بِأَنْ يَلُدُّوهُ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَسْمَاءِ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ إِنَّ أَوَّلَ مَا اشْتَكَى كَانَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَتَشَاوَرْنَ فِي لَدِّهِ فَلَدُّوهُ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ هَذَا فِعْلُ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هُنَا وَأَشَارَ إِلَى الْحَبَشَةِ وَكَانَتْ أَسْمَاءُ مِنْهُنَّ فَقَالُوا كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ فَقَالَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَنِي بِهِ لَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلَّا لُدَّ قَالَ"