فكيف تتخذ مثل هذه الأخبار في هدم الإسلام ، والطعن في نقلة الكتاب والسنة ، وتكفير خير جيل عرفته البشرية لعدم أخذهم بمبدأ ابن سبأ في الوصي بعد النبي ، ومبايعتهم للصديق خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!
قال الرافضي في المراجعة ( 20 ) بعد ذكر الخبر:
"أخرجه بهذه الألفاظ كثير من حفظة الآثار النبوية"وقد رأينا كذبه فيما نسبه لمسند الإمام أحمد ، وكان الكذب في الإسناد والمتن .
وأحب أن أبين طريقة أخرى من طرق الرافضي في التضليل:
ذكر الرافضي أن أبا الفداء الحافظ ابن كثير أخرج هذا الخبر بهذه الألفاظ في تاريخه . فنظرت في البداية والنهاية فوجدت الخبر مع إشارة للزيادة:"إن هذا أخي وكذا وكذا فاسمعوا له وأطيعوا". قال ( أي على ) : فقام القوم يضحكون ، ويقولون لأبى طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع ! ( جـ3 ص40 ) .
فأين التضليل هنا إذن ما دام الخبر يتفق مع ماذكره الرافضي ؟ التضليل ـ أيها المسلمون ـ هو أن الرافضي لم يشر من قريب أو بعيد إلى ما ذكره الحافظ ابن كثير بعد إيراده الخبر مباشرة ، حيث قال ما نصه:
"تفرد به عبد الغفار بن القاسم أبو مريم ، وهو كذاب شيعي ، اتهمه على بن المديني وغيره بوضع الحديث وضعفه الباقون".
موقع فيصل نور