عبيد هذا لم يذكر له راوإلا أبوسنان، وأبوسنان ضعفه الإمام أحمد نفسه وابن معين وغيرهما، وقال أبوزرعة (( مخلط ضعيف الحديث ) )، ولا ينفعه ذكر ابن حبان في الثقات لماعرف من تساهل ابن حبان، ولا قول العجلي (( لا بأس به ) )فإن العجلي قريب من ابن حبان أوأشد، عرفت ذلك بالاستقرار. ومع هذا فليس في القصة ما يشعر بسوء دخيله، عرف كعب فضيلة بيت المقدس في الإسلام بنص القرآن، وعلم أنه كان قبلة المسلمين أولًا فظن أنه الأفضل للمصلى هناك أن يجعله كله بينه وبين الكعبة، ورأى عمر أن في هذا مضارعة أي مشابهة لليهودية، فيما علم من الإسلام خلافه، وهوصلاة النبي صلى الله عليه وسلم. هذا على فرض صحة الرواية. وذكر أبورية (ص126 - 127) رواية أخرى عن تاريخ الطبري. وهي في التاريخ منقطعة الأول وا لآخر، إنما قال (( وعن رجاء بن حيوة عمن شهد ) )والسند إلى رجاء مجهول، وشيخ رجاء مجهول، ومثل هذا لا يثبت به شيء
قال أبورية (( فإن شدة دهاء هذا اليهودي غلبت على فظنه عمر وسلامة نيته ) )كذا رجع أبورية فسلب عمر ما ذكره أولا بقوله (( بحزمه وحكمته وينفذ .. . بنور بصيرته ) )، وهذا شأن من يتظنى الباطل [والملجئ لأبي رية إلى هذا هومحاولته بالتمكين لتلك المكيدة
/ قال (( فظل يعمل بكيده في السر والعلن ) )
أقول كلمة (( العلن ) )هذه تأتي على بقية ما جعله لعمر سابقًا وتبين أن مقصوده بقوله (( سلامة نيته ) )الغفلة. قال (( حتى انتهى الأمر بقتل عمر بمؤامرة اشترك فيها هذا الدهي ) )