فهرس الكتاب

الصفحة 2179 من 2214

ثم ذكر أنه أخرجه أبو الفتح الأزدي في"الضعفاء"، من حديث أبي هريرة أيضا. وفيه عمير بن عمران ومحمد بن عبيد الله العرزمي. ومن حديث أبي سعيد أخرجه الأزدي أيضا من طريق داود بن إبراهيم العقيلي، ثم قال:"حديث أبي هريرة من الطريقين لا يصلح للاستشهاد، وكذا ما بعده".

قلت: أما الطريق الأولى فقد عرفت علتها. وأما الأخرى؛ فلأن عمير بن عمران قال ابن عدي فيه:"حدث بالبواطيل". والعرزمي متروك.

وأما داود بن إبراهيم العقيلي؛ فكذبه الأزدي، ونص عبارته كما في"اللسان":

"مجهول كذاب، لا يحتج به". ثم ساق الحديث عن أبي سعيد. ثم قال الأزدي:"هذا منكر لا يحتمله هذا الإسناد".

وبالجملة؛ فالحديث موضوع من جميع طرقه، فما أبعد عن الصواب من أورده في"الموضوعات"كابن الجوزي خلافا للسيوطي فإنه قد تعقبه! قال المناوي:

"فلم يأت بشيء سوى أن له شاهدا".

قلت: يعني حديث أبي هريرة وغيره.

ثم أقول: لقد وقفت للشيخ أحمد الغماري على كلام عجيب في هذا الحديث يدل على انحرافه عن أهل الحديث والسنة، وميله إلى التشيع ومحاباته لأهل البيت ولو بتقوية الأحاديث الموضوعة، فقد ذكر في"المداوي" (1/451 - 542) أسماء الصحابة الذين روي الحديث عنهم دون أن يسوق أسانيدهم - على خلاف عادته من تسويد صفحات بها - ودون أن يبين من فيها من الكذابين والسراقين، اللهم إلا حديث علي رضي الله عنه، فقد ساق إسناده، ولكنه خنس عنه، ولم يبين علته، مع أن فيه (العباس بن بكار الضبي) ، وهو كذاب كما تقدم عن الإمام الدارقطني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت