فهرس الكتاب

الصفحة 2104 من 2214

"لا أقول إنه ينتهي أن يضع من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما , فإني رأيته في كتابه"الأربعين"عقد بابًا لتفضيل أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم , وأختصهم من بين الصحابة , وقدم في المستدرك ذكر عثمان على علي رضي الله عنهما"

قال الشيخ سعد الحميد حفظه الله:

"من أهم الأسباب التي دعت من تكلم فيه إلى اتهامه بالتشيع:"

1_) تعمده لعدم ذكر بعض خصوم علي من الصحابة رضي الله عن الجميع في كتاب"معرفة مناقب الصحابة"من كتاب المستدرك , كمعاوية وعمرو ين العاص رضي الله عنهم , بل إنه أوذي بسبب ذلك فقيل به من باب المشورة: لو أمليت في فضائل هذا الرجل _ أي معاوية _ ؟ فقال:"لا يطاوعني قلبي" (1)

2_) إخراجه لبعض الأحاديث التي فيها نصرة للشيعة وتساهله في تصحيحها مثل: حديث الطير , وحديث"أنا مدينة العلم وعلي بابها", وحديث"النظر إلا علي عبادة", وغيرها من الأحاديث .""

مناهج المحدثين [ 180 ]

ثم أخذ الشيخ بتفنيد هذه الأسباب مبينًا أنها ليست على الإطلاق , ولا تعتبر كافية في نسبته إلى التشيع , وقد استدل الشيخ لإثبات أن عدم إخراجه لفضائل معاويةلا يكون سببًا لنسبته للتشيع على الأطلاق , بعدم إخراج النسائي أحاديث في فضائل معاوية , فعندما سئل ـــ أي النسائي ـــ أخبرهم أنه لم يصح عنه إلا حديث"لا أشبع الله بطنه", وهذا الحديث ليس من فضائله رضي الله عنه وأرضاه وفي فضائله ما يغني عن التكلف عند من جعله ــ أي الحديث ــ من فضائله , وسوف أفرد مقالًا بإذن الله في فضائله , فلعل الحاكم كان له نفس السبب .

ولكن يرد على ذلك القصة التي ذكرها الشيخ وقد ذكرها بن كثير ــ كما في الحاشية ــ وفيها أن السبب الذي دعا الحاكم إلا عدم إخراج أحاديث في فضائل معاوية ليس عدم ثبوتها عنده كما هو حال النسائي, حيث قال مبيناُ السبب عدم إخراجه لفضائل معاوية رضى الله عنه:"لا يجئ من قلبي , لا يجئ من قلبي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت