فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 2214

-قال ابن خلكان في ترجمة الشريف المرتضي: وقد اختلف الناس في كتاب نهج البلاغة المجموع من كلام الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - هل جمعه؟ أم جمع أخيه الرضي؟ وقد قيل: إنه ليس من كلام علي، وإنما الذي جمعه ونسبه إليه هوالذي وضعه، والله أعلم (13) .

-وقال الذهبي: من طالع نهج البلاغة جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، ففيه السب الصراح، والحط على السيدين أبي بكر وعمر، - رضي الله عنهما -، وفيه من التناقض والأشياء الركيكة والعبارات التي من له معرفة بنفس القرشيين الصحابة وبنفس غيرهم ممن بعدهم من المتأخرين جزم بأن أكثره باطل.

-وقال ابن تيمية: وأهل العلم يعلمون أن أكثر خطب هذا الكتاب مفتراة على علي ولهذا لا يوجد غالبها في كتاب متقدم ولا لها إسناد معروف (14) .

-وأما ابن حجر، فيتهم الشريف المرتضي بوضعه، ويقول: ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين علي .. وأكثره باطل (15) .

-واستنادًا إلى هذه الأخبار وغيرها تناول عدد من الباحثين هذا الموضوع، فقالوا بعدم صحة نسبة هذا الكتاب إلى الإمام علي - رضي الله عنه - (16) .

ويمكن تلخيص أهم ما لاحظه القدامى والمحدثون على «نهج البلاغة» للتشكيك بصحة نسبته للإمام علي بما يلي:

* خلوه من الأسانيد التوثيقية التي تعزز نسبة الكلام إلى صاحبه؛ متنًا ورواية وسندًا.

* كثرة الخطب وطولها، لأن هذه الكثرة وهذا التطويل مما يتعذر حفظه وضبطه قبل عصر التدوين، مع أن خطب الرسول صلى الله عليه وسلم لم تصل إلينا سالمة وكاملة مع ما أتيح لها من العناية الشديدة والاهتمام.

* رصد العديد من الأقوال والخطب في مصادر وثيقة منسوبة لغير علي رضي الله عنه، وصاحب النهج يثبتها له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت