الصفحة 91 من 121

أصبحت قيدا عليهم تمنعهم من الحياة الحقيقية التي هي الإسلام، بل تمنعهم من الحياة الدنيا أيضا قيود ٌوعبودية لهذه الأوضاع التي وضعوها فأصبحت قيدا عليهم لا يستطيعون الخروج منها إلا إلى الموت وهكذا أيضا في هذه الجاهليات الحديثة نجد أن نسبة الانتحار في الدول التي ترتفع فيها الرفاهية المادية والسعة الظاهرة وصلت إلى أكبر المعدلات.

والركيزة الثالثة:

(ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام) فالإسلام هو العدل وحده ومن ثم فإن كل دين سواه إنما هو الظلم والجور والباطل.

نخلص من ذلك:

ا?لإسلام هو الحضارة وغيره لا يعتبر إلا تخلفا

ا?وظيفة الإسلام هو إقصاء الجاهلية من قيادة البشرية وتولى هذه القيادة على منهجه الخاص

ا?يستحيل الالتقاء بينهما في نظام واحد ويستحيل التوفيق بينهما في وضع واحد ويستحيل تلفيق منهج نصفه من هنا ونصفه من هناك.

ا?يعتبر المجتمع محتضرا (حين تكون الحاكمية العليا في مجتمع لله وحده - متمثلة في سيادة الشريعة الإلهية - تكون هذه هي الصورة الوحيدة التي يتحرر فيها البشر تحررًا كاملًا وحقيقيًا من العبودية للبشر .. وتكون هذه هي"الحضارة الإنسانية"لأن حضارة الإنسان تقتضي قاعدة أساسية هي التحرر الحقيقي الكامل للإنسان، ومن الكرامة المطلقة لكل فرد في المجتمع .. ولا حرية - في الحقيقة - ولا كرامة للإنسان - ممثلًا في كل فرد من أفراده - في مجتمع بعضه أرباب يشرعون وبعضه عبيد يطيعون!) [1]

? (وحين تكون آصرة التجمع الأساسية في مجتمع هي العقيدة والتصور والفكرة ومنهج الحياة، ويكون هذا كله صادرًا من إله واحد، تتمثل السيادة العليا للبشر، وليس صادرًا من أرباب أرضية تتمثل فيها عبودية البشر للبشر. . يكون ذلك التجمع ممثلًا لأعلى ما في"الإنسان"من خصائص. . حصائص الروح والفكر. . فأما حين تكون آصرة التجمع في مجتمع هي الجنس واللون والقوم والأرض. . . وما إلى ذلك من الروابط، فظاهر

(1) - معالم في الطريق ص97بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت