الصفحة 43 من 121

العلمانية والعلمانيون -منذعهد قريب - كانوا يخشون الوجود الإسلامي وكانوا لا يستطيعون أن يتبجحوا بفكرهم المسموم في بلاد المسلمين لأنهم كانوا متوقعين لرد الفعل الذي سيصيبهم في مقتل وهو اتهامهم بالردة ثم القتل. ولكن المفاجأة أنهم وجدوا مشايخ الدعوة السلفية المعاصرة ومن قبلهم الاخوان يقولون لهم لا شيء عليكم أنتم مسلمون. افعلوا ما شأتم بالدين والعباد؟؟ طالما انكم تقولون لا اله الا الله ولم تنتسبوا الى دين اخر. أنتم مسلمون. فقال العلمانيون لا حرج نحن مسلمون علمانيون وعلى هذا فالعلمانية عند أدعياء السلفية والاخوان وفصيل الحركات التى تدور حول العلمانية لا تتنافى مع الإسلام. العلمانية التي تفصل بين الدين والعلم، بين الدين والحياة لا تتنافى مع الإسلام في - نظر القوم - إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ فحينما أُعطيت العلمانية الشرعية تبجحت فرسخت جذورها ووضعت قواعدها على مرأى ومسمع من أدعياء السلفية بل إن شئت فقل تحت حراستها نعم فقد حرص أدعياء السلفية على حراسة العلمانية من الشعوب المسلمة والتى لم تكن تستسلم يوما لمثل هؤلاء العلمانيين لولم يلبس عليها المشائخ حقيقة هذا الدين وهو أن التشريع حق خالص لرب العالمين فكان مثلها كمن يمسك بابنه ليعطيه لعدوه ليقتله ولولا الأب ما استسلم الابن لقاتله وما أمسك به.

وهذه خيانة كبرى وجريمة لن يغفرها الله الا بالتوبة ولن تغفرها الشعوب إذا إستنارت بالحق لمن نصبوا انفسهم علماء الذين خدعوا الامه فمضوا بها في طريق أعدائها تهب لهم ما تملك من ثروات وتسلم لهم أبناءها الحقيقيين الذين يزودون عنها وسوف يفضحهم الله في الدنيا والاخره وسوف تعرف الامه ذلك يوما ما فتنتقم منهم. نعم هذا سيحدث حتما -إن شاء الله-حينما تفيق هذه الشعوب من غفلتها التي طالت. وكما قيل أمة الإسلام تمرض لكنها لا تموت.

فالعلمانية قامت أولا بحرب كل ما يمت للإسلام بصلة ولكن في ظل الصحوة الإسلامية بدأت تسمح بعودة مظاهر الإسلام من جديد في شكل إسلام لا يتعارض مع النظام الحاكم، إسلام يتخطى العقيدة والأمور الجوهرية في الدين ويتناول من الفروع ما لايصطدم أو يتعارض مع العلمانية وفى ظل هذا التصالح بين ما يعتبر إسلاما والجاهلية يعطى هذا الشكل للإسلام الشرعية للعلمانية وهذه هي إحدى طرق حرب الإسلام عن طريق حرب الدين بالدين ولا تخرج هذه الحركات عن أن تكون جزءا من العلمانية. والمشروع الغربى فالاسلام الربانى لا يلتقى أبدا مع الجاهلية لا في أول الطريق ولا وسطه ولا آخره فلا إلتقاء بينهما أبدا ولا أنصاف حلول هنا فقط يتحقق التميز بين الاسلام والعلمانية ومنهج الاسلام ومنهج العلمانية والمجتمع الاسلامى والمجتمع العلمانى وراية الاسلام وراية العلمانية أما بدون هذا التميز فلن يتحقق الاسلام الحق دين رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت