وحوار الحضارات والتعايش السلمى والتطبيع والسلام المزعوم كله ناتج من نواتج المصالح والمفاسد
فما الذي جنته الدعوة من خلال هذا الذي يسمونه المصالح والمفاسد، وما الذي قضي علي الحركات الإسلامية، وقضي علي آمالها في العودة بالبلاد إلي الإسلام مرة أخري إلا هذا السراب الخادع والوهم العقيم. والذي من خلاله يتم القضاء على الحركات التي تحاول أن تعيد الإسلام مرة أخرى إلى الأرض بالدعوة إلى التوحيد والإسلام الشامل والجهاد لتحقيق الإسلام وإحياء الصراع بين الإسلام والصليبية والصهيونية العالمية من جديد حتى تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى.
فحركة الإخوان المسلمين اعتمدوا على قضية المصالح والمفاسد في تعاملهم مع النظام العلماني مما أدى إلى التباس الأمور و بالتالي لم تستثمر هذه الجموع والجهود في عودة المجتمع إلى الإسلام بل أصبحت الحركة من ضمن المنظومة العالمية في الحرب على الاسلام وهذا يعنى إنسلاخ من الاسلام بالكلية بإسم طاغوت المصالح والمفاسد، وكذلك علماء نجد في الدولة السعودية الثالثة قضوا على الحركة الجهادية التي كانت خير سند لهم تحت اسم طاغوت المصالح والمفاسد وطاعة ولى الامر ولو كان كافرا أى فقه هذا بل أى جهل هذا الذى يعطى للكافر سبيل على المسلمين وعلى دينهم وأنفسهم وأعراضهم وثرواتهم كلها تكون في قبضة الطاغوت وكذلك الآن يمارسون نفس الدور مع الحركة الجهادية ضد الصليبية والصهيونية العالمية تحت اسم المصالح والمفاسد. والحرب ضد الارهاب الى غير ذلك من الاصنام والطواغيت التى يعبدونها من دون الله ويسعون من خلالها الى القضاء على الاسلام والمسلمين
وكذلك حركات أخري كالسلفية، وأنصار السنة إلي غيرها من الحركات كلها تدخل موقعا واحدا تحت اسم المصالح والمفاسد (الدين الجديد) والجهل والتأويل ومفاهيم غير صحيحة كلها تضعها في غير مواضعها وتتقرب بها الى إعداء الله، تعطي الشرعية للعلمانية والنظام العالمى، ومن هنا تقف كلها تحت عباءة العلمانية، تطارد وتحارب كل من يخالف مفهومها من التوجهات الإسلامية الصحيحة من خلال مخططات الغرب عن طريق تجفيف المنابه من خلال تشويه صورة الاسلام الحق وسلبه الشرعية حتى لا يجد أرضا تأويه وتحتضنه لينمو ويكبر ليواجه الكفر العالمى.
أخي الحبيب: