ففقدوا شرعيتهم فكان الموقف هو التبرؤ منهم، وموقف علماء نجد ساعد على القضاء على حركة إخوان من أطاع الله، وقد كانت هذه الحركة نقطة ارتكاز أساسية لعلماء نجد، لأنهم كانوا يمثلون التعبير الواقعي والعملي لعلم علماء نجد وإستمرارا له على أرض الواقع.
و بالقضاء عليهم مهد الطريق للقضاء علي علماء نجد أيضًا، وذلك من خلال القضاء علي التعبير الحقيقي للعلم والعالم والذي يعطيه حقيقته وشرعيته في أرض الواقع، لا مجرد كلمات فقط تعبر عن الباطل أو لا تصطدم معه لا تمثل إسلاما شرعيا صحيحا
وعدم إعتبار هؤلاء العلماء هو الطريق الذي اتبع من حكام آل سلول، فقد كانوا يستفتون كثيرا الشيخ محمد بن إبراهيم في أمور هي شرك وكفر كإنشاء محاكم علي قوانين وضعية بعيدا عن المحاكم الشرعية، فيفتي فيها الشيخ بأن هذا باطل وكفر وضلال، وأنه لا يجوز التحاكم إلي شرع غير شرع الله، ولكن كان لا يملك إلا الكلمة، وهم يملكون الواقع بالقوة المادية، من هنا كانت أقواله غير مؤثرة ولا ملزمة بالنسبة لهم في الواقع، وكانوا يقيمون ما أرادوا من محاكم أخري، ومن طرق سموها إصلاح وهي إفساد للدين، وقد سار العلماء بعد القضاء علي الإخوان في طريق الدولة السعودية، والتي لا تفترق عن غيرها من الدول العلمانية التي تتحاكم إلي شرع غير شرع الله
ومن هنا كانت تلك المجموعة تتصف بصفتين الاولى موقفهم من النظام السعودى هو إعطاء الشرعية له وعدم التبرؤ منه والثانى هو تبرؤهم من طوائف الحق التى تواصلت عبر مسيرة تلك الدولة السعودية الثالثة من أيام مؤسسها عبد العزيز إلى الان
وقد إتسعت مساحة الحرب من آل سلول ضد الاسلام باتساع مساحته فها هي اللقاءات بين وزراء الداخلية العرب مع وزير الداخلية السعودى في قلب الدولة السعودية، كلها حرب علي الإسلام والمسلمين والمؤتمرات العربية وغير العربية كلها لحرب الاسلام، والعلماء الذين ينتسبون إلي علماء نجد مازالوا نائمين لا يمثلون شيئا حقيقيا في ظل حرب على الاسلام يشاركون فيها، إنما يمثلون وهما وسرابا خادعا لا يزيد من يمشى خلفه الا ظمأ وجوعا وضلالا وضياعا في الطريق الى الهاوية، ومن هنا يتضح أن قدسية الكلمة وبيان الحق لا يصبح شيئا إلا إذا كان واقعا محققا علي الأرض، ومن هنا يصبح للكلمة سلطان إذا طبقت، أما إذا كانت كلمات مجنحة في الهواء، فهي لا تزيد عن كونها استنبات بذور في الهواء، أو حرث في الماء، حيث لا شيء، وحيث لا واقع ولا حقيقة، وقد وصلوا في طريق الخداع والضلال الى المشاركه في مؤتمرات تقارب الاديان والتى هى كفر بواح ولكن طبقه علماء نجد قد خرجت عن الشرعيه منذ زمن بعيد فما لجرح بميت ايلام.