فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 79

{أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ ...(49)}

(مسألة)

{أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ} إلام يرجع الضمير المجرور بـ في؟

الجواب: محتمل أوجها:

أحدها: أن يرجع إلى المخلوق الذي دل عليه أخلق.

الثاني: أن يرجع إلى المهيأ الذي دل عليه المصدر، وهو الهيئة.

الثالث: أن يرجع إلى الهيئة، على أن يكون المراد بها المهيأ كما أريد بالضرب المضروب، وبالنسج المنسوج، وبالخلق المخلوق. هذا درهم ضرب الأمير، وثوب نسج اليمن وقول الله عز وجل: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ} ومن مجيء ذلك في المصادر الآتية على وزن فعلة، قوله تعالى: {وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} أي مقبوضته.

الرابع: الكاف على أن يكون اسم أريد به المثل وهذا جار على قول الأخفش في أن الكاف يكون اسما في فصيح لكلام.

أما بقية البصريين فلا يرون ذلك واقعا إلا في الشعر قطعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت