فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 79

{قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ(64)}

(مسألة)

{قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ} بم انتصب (غير) ؟

الجواب: ينبغي أن يكون انتصابه بتأمروني على إسقاط الخافض أي تأمروني بغير الله. كما قالوا: (أمرتك الخير) أي بالخير، ويكون

أعبد بدل اشتمال من غير , والتقدير: أتأمروني بغير الله عبادته، لأن أعبد أصله أن أعبد، فحذفت أن ولم ينصب الفعل بعدها. وجاز كون المفعول الثاني لأمر ذاتا، وإنما حقه أن يكون معنى كالخير والبر ونحوهما، إذا كانت الذوات لا يؤمر بها, لكونه قد أبدل منه اسم معنى، وهو أعبد، والبدل هو المعتمد بالحديث، وهو في نية الإحلال محلّ الأول، وإنما قدرت أن أعبد بعبادته، لأن أعبد فعل متعد لم يذكر مفعوله، فلا بد من مفعول مقدر، وذلك الضمير المقدر وهو المصحح لبدل الاشتمال لأنه لا بد من اتصاله بضمير يعود على المبدل منه، وإنما لم أقدر غيرا معمولة لأعبد كما هو الظاهر، وكما قال قوم من المعبرين لأنه لا يتقدم معمول الصلة على الموصول، وأعبد صلة لأن المقدرة قطعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت