فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 79

{فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ ...(83)}

(مسألة)

{فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إلاّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُم} كيف عاد ضمير الجمع على فرعون مع أنه مفرد؟

الجواب: اختلف في هذا الضمير على ثلاثة مذاهب أحدها: أنه عائد على مذكور، ثم اختلف في ذلك المذكور على قولين:

أحدهما: قول الأخفش سعيد بن مسعدة أنه يعود إلى الذرية.

الثاني قول بعضهم: أنه عائد على فرعون على جعله اسما للقبيلة.

كما قال:

وممن ولدوا عامر (م) ... ذو الطول وذو العرض

[مجزوء الوافر]

فمنع صرف عامر حين أراد القبيلة، وعلى هذا فهو نظير قولك: من يقومون ويقعد زيد، لأن قوله سبحانه: {فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِمْ} حملا على المعنى. وقوله {أَنْ يَفْتِنَهُمْ} بدل من فرعون، وهو حمل للفظ.

المذهب الثاني: أنه عائد على محذوف، والتقدير: إلا على خوف من آل فرعون.

والمذهب الثالث: أنه عائد على مذكور ومحذوف استلزمه المذكور، وذلك لأنه لما ذكر فرعون علم أنه معه غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت