قَالَ ابْنُ جِنِّي: هَذَا الْقَوْلُ غَيْرُ صَحِيحٍ لِوُجُوهٍ:
قَالَ ابْنُ جِنِّي: هَذَا الْقَوْلُ غَيْرُ صَحِيحٍ لِوُجُوهٍ:
الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: أَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ الْمُبْتَدَأَ إِنَّمَا يَجُوزُ حَذْفُهُ لَوْ كَانَ أَمْرًا مَعْلُومًا جَلِيًّا وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَ فِي حَذْفِهِ مَعَ الْجَهْلِ بِهِ ضَرْبٌ مِنْ تَكْلِيفِ عِلْمِ الْغَيْبِ لِلْمُخَاطَبِ وَإِذَا كَانَ مَعْرُوفًا فَقَدِ اسْتَغْنَى بِمَعْرِفَتِهِ عَنْ تَأْكِيدِهِ بِاللَّامِ لِأَنَّ التَّأْكِيدَ إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنِ الْعِلْمُ بِهِ حَاصِلًا.
الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: أَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ الْمُبْتَدَأَ إِنَّمَا يَجُوزُ حَذْفُهُ لَوْ كَانَ أَمْرًا مَعْلُومًا جَلِيًّا وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَ فِي حَذْفِهِ مَعَ الْجَهْلِ بِهِ ضَرْبٌ مِنْ تَكْلِيفِ عِلْمِ الْغَيْبِ لِلْمُخَاطَبِ وَإِذَا كَانَ مَعْرُوفًا فَقَدِ اسْتَغْنَى بِمَعْرِفَتِهِ عَنْ تَأْكِيدِهِ بِاللَّامِ لِأَنَّ التَّأْكِيدَ إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنِ الْعِلْمُ بِهِ حَاصِلًا.
الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْحَذْفَ مِنْ بَابِ الِاخْتِصَارِ وَالتَّأْكِيدَ مِنْ بَابِ الْإِطْنَابِ فَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا غَيْرُ جَائِزٍ وَلِأَنَّ ذِكْرَ الْمُؤَكَّدِ وَحَذْفَ التَّأْكِيدِ أَحْسَنُ فِي الْعُقُولِ مِنَ الْعَكْسِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْحَذْفَ مِنْ بَابِ الِاخْتِصَارِ وَالتَّأْكِيدَ مِنْ بَابِ الْإِطْنَابِ فَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا غَيْرُ جَائِزٍ وَلِأَنَّ ذِكْرَ الْمُؤَكَّدِ وَحَذْفَ التَّأْكِيدِ أَحْسَنُ فِي الْعُقُولِ مِنَ الْعَكْسِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ: امْتِنَاعُ أَصْحَابِنَا الْبَصْرِيِّينَ مِنْ تَأْكِيدِ الضَّمِيرِ الْمَحْذُوفِ الْعَائِدِ عَلَى الْمُبْتَدَأِ فِي نَحْوِ قَوْلِكَ: زَيْدٌ ضَرَبْتُ فَلَا يُجِيزُونَ زَيْدٌ ضَرَبْتُ نَفْسَهُ عَلَى أَنْ يُجْعَلَ النَّفْسُ تَوْكِيدًا لِلْهَاءِ الْمُؤَكِّدَةِ الْمُقَدَّرَةِ فِي ضَرَبْتُ أَيْ ضَرَبْتُهُ لِأَنَّ الْحَذْفَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ التَّحْقِيقِ وَالْعِلْمِ بِهِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَقَدِ اسْتَغْنَى عَنْ تَأْكِيدِهِ فكذا هاهنا.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ: امْتِنَاعُ أَصْحَابِنَا الْبَصْرِيِّينَ مِنْ تَأْكِيدِ الضَّمِيرِ الْمَحْذُوفِ الْعَائِدِ عَلَى الْمُبْتَدَأِ فِي نَحْوِ قَوْلِكَ: زَيْدٌ ضَرَبْتُ فَلَا يُجِيزُونَ زَيْدٌ ضَرَبْتُ نَفْسَهُ عَلَى أَنْ يُجْعَلَ النَّفْسُ تَوْكِيدًا لِلْهَاءِ الْمُؤَكِّدَةِ الْمُقَدَّرَةِ فِي ضَرَبْتُ أَيْ ضَرَبْتُهُ لِأَنَّ الْحَذْفَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ التَّحْقِيقِ وَالْعِلْمِ بِهِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَقَدِ اسْتَغْنَى عَنْ تَأْكِيدِهِ فكذا هاهنا.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنَّ جَمِيعَ النَّحْوِيِّينَ حَمَلُوا قَوْلَ الشاعر:
الْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنَّ جَمِيعَ النَّحْوِيِّينَ حَمَلُوا قَوْلَ الشاعر:
أم الحليس لعجوز شهربه ...
أم الحليس لعجوز شهربه ...