وَثَالِثُهَا: الْوُجُودُ كَالنُّورِ وَالْعَدَمُ كَالظُّلْمَةِ وَكُلُّ مَا سِوَى اللَّه تَعَالَى فَهُوَ عَدَمٌ مَحْضٌ فَـ (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) فَالْكُلُّ كَأَنَّهُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْعَدَمِ وَإِظْلَالِ عَالَمِ الْأَجْسَامِ وَالْإِمْكَانِ فَقَالَ: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) حَتَّى يَجْلِسَ قَلْبِي فِي بَهِيِّ ضَوْءِ الْمَعْرِفَةِ وَسَادَةِ شَرْحِ الصَّدْرِ وَالْجَالِسُ فِي الضَّوْءِ لَا يَرَى مَنْ كَانَ جَالِسًا فِي الظُّلْمَةِ فَحِينَ جَلَسَ فِي ضَوْءِ شَرْحِ الصَّدْرِ لَا يَرَى أَحَدًا فِي الْوُجُودِ فَلِهَذَا عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: (وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي) فَإِنَّ الْعَبْدَ فِي مَقَامِ الِاسْتِغْرَاقِ لَا يَتَفَرَّغُ لِشَيْءٍ مِنَ الْمُهِمَّاتِ.
وَثَالِثُهَا: الْوُجُودُ كَالنُّورِ وَالْعَدَمُ كَالظُّلْمَةِ وَكُلُّ مَا سِوَى اللَّه تَعَالَى فَهُوَ عَدَمٌ مَحْضٌ فَـ (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) فَالْكُلُّ كَأَنَّهُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْعَدَمِ وَإِظْلَالِ عَالَمِ الْأَجْسَامِ وَالْإِمْكَانِ فَقَالَ: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) حَتَّى يَجْلِسَ قَلْبِي فِي بَهِيِّ ضَوْءِ الْمَعْرِفَةِ وَسَادَةِ شَرْحِ الصَّدْرِ وَالْجَالِسُ فِي الضَّوْءِ لَا يَرَى مَنْ كَانَ جَالِسًا فِي الظُّلْمَةِ فَحِينَ جَلَسَ فِي ضَوْءِ شَرْحِ الصَّدْرِ لَا يَرَى أَحَدًا فِي الْوُجُودِ فَلِهَذَا عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: (وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي) فَإِنَّ الْعَبْدَ فِي مَقَامِ الِاسْتِغْرَاقِ لَا يَتَفَرَّغُ لِشَيْءٍ مِنَ الْمُهِمَّاتِ.
وَرَابِعُهَا: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) فَإِنَّ عَيْنَ الْعَيْنِ ضَعِيفَةٌ فَأَطْلِعْ يَا إِلَهِي شَمْسَ التَّوْفِيقِ حَتَّى أَرَى كُلَّ شَيْءٍ كَمَا هُوَ، وَهَذَا فِي مَعْنَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرِنَا الْأَشْيَاءَ كَمَا هِيَ»
وَرَابِعُهَا: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) فَإِنَّ عَيْنَ الْعَيْنِ ضَعِيفَةٌ فَأَطْلِعْ يَا إِلَهِي شَمْسَ التَّوْفِيقِ حَتَّى أَرَى كُلَّ شَيْءٍ كَمَا هُوَ، وَهَذَا فِي مَعْنَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرِنَا الْأَشْيَاءَ كَمَا هِيَ»
وَاعْلَمْ أَنَّ شَرْحَ الصَّدْرِ مُقَدِّمَةٌ لِسُطُوعِ الْأَنْوَارِ الْإِلَهِيَّةِ فِي الْقَلْبِ وَالِاسْتِمَاعَ مُقَدِّمَةُ الْفَهْمِ الْحَاصِلِ مِنْ سَمَاعِ الْكَلَامِ فاللَّه تَعَالَى أَعْطَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمُقَدِّمَةَ الثَّانِيَةَ وَهِيَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى فَلَا جَرَمَ نَسَجَ مُوسَى عَلَى ذَلِكَ الْمِنْوَالِ فَطَلَبَ الْمُقَدِّمَةَ الْأُخْرَى فَقَالَ: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) وَلَمَّا آلَ الْأَمْرُ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ: (وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا) [طه: 114] وَالْعِلْمُ هُوَ الْمَقْصُودُ، فَلَمَّا كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَالْمُقَدِّمَةِ لِمَقْدِمِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا جَرَمَ أُعْطِيَ الْمُقَدِّمَةَ، وَلَمَّا كَانَ مُحَمَّدٌ كَالْمَقْصُودِ لَا جَرَمَ أُعْطِيَ الْمَقْصُودَ فَسُبْحَانَهُ مَا أَدَقَّ حِكْمَتَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
وَاعْلَمْ أَنَّ شَرْحَ الصَّدْرِ مُقَدِّمَةٌ لِسُطُوعِ الْأَنْوَارِ الْإِلَهِيَّةِ فِي الْقَلْبِ وَالِاسْتِمَاعَ مُقَدِّمَةُ الْفَهْمِ الْحَاصِلِ مِنْ سَمَاعِ الْكَلَامِ فاللَّه تَعَالَى أَعْطَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمُقَدِّمَةَ الثَّانِيَةَ وَهِيَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى فَلَا جَرَمَ نَسَجَ مُوسَى عَلَى ذَلِكَ الْمِنْوَالِ فَطَلَبَ الْمُقَدِّمَةَ الْأُخْرَى فَقَالَ: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) وَلَمَّا آلَ الْأَمْرُ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ: (وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا) [طه: 114] وَالْعِلْمُ هُوَ الْمَقْصُودُ، فَلَمَّا كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَالْمُقَدِّمَةِ لِمَقْدِمِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا جَرَمَ أُعْطِيَ الْمُقَدِّمَةَ، وَلَمَّا كَانَ مُحَمَّدٌ كَالْمَقْصُودِ لَا جَرَمَ أُعْطِيَ الْمَقْصُودَ فَسُبْحَانَهُ مَا أَدَقَّ حِكْمَتَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
وَسَادِسُهَا: الدَّاعِي لَهُ صِفَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلرَّبِّ: (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ) [الْبَقَرَةِ: 186] .
وَسَادِسُهَا: الدَّاعِي لَهُ صِفَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلرَّبِّ: (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ) [الْبَقَرَةِ: 186] .
وَثَانِيَتُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الرَّبُّ لَهُ: (وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) [غَافِرٍ: 60] أَضَافَ نَفْسَهُ إِلَيْنَا وَمَا أَضَافَنَا إِلَى نَفْسِهِ وَالْمُشْتَغِلُ بِالدُّعَاءِ قَدْ صَارَ كَامِلًا مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ فَأَرَادَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ يَرْتَعَ فِي هَذَا الْبُسْتَانِ فَقَالَ: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) .
وَثَانِيَتُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الرَّبُّ لَهُ: (وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) [غَافِرٍ: 60] أَضَافَ نَفْسَهُ إِلَيْنَا وَمَا أَضَافَنَا إِلَى نَفْسِهِ وَالْمُشْتَغِلُ بِالدُّعَاءِ قَدْ صَارَ كَامِلًا مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ فَأَرَادَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ يَرْتَعَ فِي هَذَا الْبُسْتَانِ فَقَالَ: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) .
وَسَابِعُهَا: أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ شَرَّفَهُ اللَّه تَعَالَى بِقَوْلِهِ: (وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا) [مَرْيَمَ: 52] فَكَأَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ إِلَهِي لَمَّا قُلْتَ: (وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا) صِرْتُ قَرِيبًا مِنْكَ وَلَكِنْ أُرِيدُ قُرْبَكَ مِنِّي فَقَالَ يَا مُوسَى أَمَا سَمِعْتَ قَوْلِي: (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ) فَاشْتَغِلْ بِالدُّعَاءِ حَتَّى أَصِيرَ قَرِيبًا مِنْكَ فَعِنْدَ ذَلِكَ: (قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) .
وَسَابِعُهَا: أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ شَرَّفَهُ اللَّه تَعَالَى بِقَوْلِهِ: (وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا) [مَرْيَمَ: 52] فَكَأَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ إِلَهِي لَمَّا قُلْتَ: (وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا) صِرْتُ قَرِيبًا مِنْكَ وَلَكِنْ أُرِيدُ قُرْبَكَ مِنِّي فَقَالَ يَا مُوسَى أَمَا سَمِعْتَ قَوْلِي: (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ) فَاشْتَغِلْ بِالدُّعَاءِ حَتَّى أَصِيرَ قَرِيبًا مِنْكَ فَعِنْدَ ذَلِكَ: (قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) .