الْوَجْهُ الْخَامِسُ: فِي فَضْلِ الدُّعَاءِ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) [غَافِرٍ: 60] وَفِيهِ كَرَامَةٌ عَظِيمَةٌ لِأُمَّتِنَا لِأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَضَّلَهُمُ اللَّه تَفْضِيلًا عَظِيمًا فَقَالَ فِي حَقِّهِمْ: (وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ) [الْبَقَرَةِ: 47] وَقَالَ أَيْضًا: (وَآتاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعالَمِينَ) [الْمَائِدَةِ: 20] ثُمَّ مَعَ هَذِهِ الدَّرَجَةِ الْعَظِيمَةِ قَالُوا لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: (ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا مَا هِيَ) [الْبَقَرَةِ: 68] وَأَنَّ الْحَوَارِيِّينَ مَعَ جَلَالَتِهِمْ فِي قَوْلِهِمْ: (نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ) [آلِ عِمْرَانَ: 52] سَأَلُوا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَسْأَلَ لَهُمْ مَائِدَةً تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ إِنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى رَفَعَ هَذِهِ الْوَاسِطَةَ فِي أُمَّتِنَا فَقَالَ مُخَاطِبًا لَهُمْ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) وقال: (وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ) [النِّسَاءِ: 32] فَلِهَذَا السَّبَبِ لَمَّا حَصَلَتْ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ عَرَفَهَا لَا جَرَمَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَلَا جَرَمَ رَفَعَ يَدَيْهِ ابْتِدَاءً فَقَالَ: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي)
الْوَجْهُ الْخَامِسُ: فِي فَضْلِ الدُّعَاءِ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) [غَافِرٍ: 60] وَفِيهِ كَرَامَةٌ عَظِيمَةٌ لِأُمَّتِنَا لِأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَضَّلَهُمُ اللَّه تَفْضِيلًا عَظِيمًا فَقَالَ فِي حَقِّهِمْ: (وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ) [الْبَقَرَةِ: 47] وَقَالَ أَيْضًا: (وَآتاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعالَمِينَ) [الْمَائِدَةِ: 20] ثُمَّ مَعَ هَذِهِ الدَّرَجَةِ الْعَظِيمَةِ قَالُوا لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: (ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا مَا هِيَ) [الْبَقَرَةِ: 68] وَأَنَّ الْحَوَارِيِّينَ مَعَ جَلَالَتِهِمْ فِي قَوْلِهِمْ: (نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ) [آلِ عِمْرَانَ: 52] سَأَلُوا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَسْأَلَ لَهُمْ مَائِدَةً تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ إِنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى رَفَعَ هَذِهِ الْوَاسِطَةَ فِي أُمَّتِنَا فَقَالَ مُخَاطِبًا لَهُمْ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) وقال: (وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ) [النِّسَاءِ: 32] فَلِهَذَا السَّبَبِ لَمَّا حَصَلَتْ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ عَرَفَهَا لَا جَرَمَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَلَا جَرَمَ رَفَعَ يَدَيْهِ ابْتِدَاءً فَقَالَ: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي)
وَاعْلَمْ أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ) [الْبَقَرَةِ: 186] ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى جَعَلَ الْعِبَادَ عَلَى سَبْعَةِ أَقْسَامٍ:
وَاعْلَمْ أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ) [الْبَقَرَةِ: 186] ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى جَعَلَ الْعِبَادَ عَلَى سَبْعَةِ أَقْسَامٍ:
أَحَدُهَا: عَبْدُ الْعِصْمَةِ: (إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ) [الْحِجْرِ: 42] وَمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ مَخْصُوصًا بِمَزِيدِ الْعِصْمَةِ: (وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي) [طه: 41] فَلَا جَرَمَ طَلَبَ زَوَائِدَ الْعِصْمَةِ فَقَالَ: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) .
أَحَدُهَا: عَبْدُ الْعِصْمَةِ: (إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ) [الْحِجْرِ: 42] وَمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ مَخْصُوصًا بِمَزِيدِ الْعِصْمَةِ: (وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي) [طه: 41] فَلَا جَرَمَ طَلَبَ زَوَائِدَ الْعِصْمَةِ فَقَالَ: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) .