يسأل عنها: ما قاله الإمام مالك -رحمه الله- في مسالة الاستواء، إذ قال"الاستواء معلوم والكيفية مجهولة والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة) [1] ."
ويقول رحمه الله"البرهان الثاني وهو التفصيلي، وهو أن نقول، ادعينا أن الحق هو مذهب السلف وأن مذهبهم هو توظيف الوظائف السبع وقد ذكرنا برهان كل وظيفة منها، فمن خالف فليت شعري أيخالف في قولنا الأول: إنه يجب تقديس الله وتنزيهه في المخلوقات ومشابهتها، أم في قولنا الثاني: إنه يجب عليه التصديق والإيمان بما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم على المعنى الذي أراده؟ أم في قولنا الثالث: إنه يجب عليه الاعتراف بالعجز عن كنه ذات الله تعالى وصفاته؟ أم في قولنا الرابع: إنه يجب عليه السكوت عن السؤال والخوض فيما وراء طاقته؟ أم في قولنا الخامس: إنه يجب عليه إمساك اللسان عن تعبير الظواهر بالزيادة والنقصان؟ أم في قولنا السادس: إنه يجب عليه كف القلب عن التفكر فيه مع عجزه عنه وقد قال لهم"عليه السلام"تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في ذات الله [2] ."
(1) انظر فتح الباري (3/ 450 - 451) ذكره عن مالك بطرق مختلفة وجود أسانيدها.
(2) فتح الباري (13/ 424) باب ما يذكر في الذات والنعوت وأسامي الله عز وجل.