رسالته إلى محمد بن إبراهيم القول بالرؤية وبقدم القرآن ولمخالفته لأهل البيت، وقد بناها على مجرد التوهمات الواهية والتخيلات الباردة [1] .
وهنا ستبرز مشكلة ثانية مع الإمام محمد بن عبدالله بن الهادي الذي ادعى أن الإمام محمد لم يقل بالرؤية وإنما بناها السيد على مجرد التوهمات وهو يشير بهذا صراحة إلى أنه لم يقل بالرؤية وهذه مخالفة صريحة لرأيه الذي نحى فيه- أي مسالة الرؤية- منحى أهل السنة فقد أشار في كتابه"العواصم"رحمه الله إلى مسألة الرؤية ودافع عن الإمام الشافعي ورد على من قدح في اعتقاده في هذه المسألة ثم ضمن مسألة الرؤية قواعد كبارًا كلامية ثم تكلم في فصلين في الرؤية أحدهما في إمكانها وإحالتها وثانيهما فيما ورد من السمع في أنها تقع في الآخرة عند أهل السنة- وهو منهم- وذكر أدلة الفريقين مستوفاة بألفاظهم [2] ... )
ولكي تكون الصورة أوضح فإنا نجد ابن الوزير يقرر ما قرره أئمة أهل السنة في أمور العقيد ة حيث يقول"فإن الجواب في كل مسألة"
(1) انظر عنوان كتابه"إيثار الحق على الخلق في معرفة الله ومعرفة صفاته على منهاج الرسل والسلف"يعتبر هذا الكتاب أخر مؤلفاته ففيه الدليل القاطع أنه مات على منهج أهل السنة والجماعة في الرؤية.
(2) العواصم (1/ 289) .