التقليد وتبحر في المعارف قام عليه صاحب الترجمة في جملة القائمين عليه وترسل عليه برسالة تدل على عدم إنصافه ومزيد تعصبه - سامحه الله - ويضيف الشوكاني قائلًا"وأجاب السيد محمد عن هذه الرسالة"بالعواصم والقواصم"الكتاب المشهور الذي لم يؤلف في هذه الديار اليمنية مثله .. [1] إ. هـ."
كما ذكر صاحب الفضائل [2] ما جرت بين الإمام محمد وشيخه من منازعات فيقول: وكان من شيخه طرفٌ من الحيف في السؤالات وتحويل لما يرويه الإمام محمد بن إبراهيم على صفة أنه يأخذ من كلامه مفهومًا لم يقصده أو قد صرح بنفيه، والإجماع منعقد على عدم اعتبار مفهوم وقع التصريح بخلافه، وما كان ذلك إلا لمكان دعوى الاجتهاد أ. هـ.
وهكذا استمر العداء يتسع والعلاقة تضعف بين الفريقين، يذكر محمد بن عبدالله بن الهادي [3] في ترجمته للإمام محمد بن إبراهيم فيقول: وقد نسب أي جمال الدين علي بن محمد بن القاسم في
(1) انظر أدب الطلب ومنتهى الأرب ص 97 - 98.
(2) انظر مقدمة العواصم (1/ 19) قسم الدراسة.
(3) ابن الإمام صارم الدين إبراهيم بن محمد الوزير، كان عالمًا مبرزًا في علوم العربية وله معرفة قوية بالأنساب، ولد بصعدة في شعبان سنة 810 هـ، وتوفي سنة 897 هـ ملحق البدر الطالع (2/ 202) .