الصفحة 41 من 61

المبحث الخامس

موقف علماء الزيدية منه

لما بلغ عز الدين ابن الوزير من العلم أعلى درجاته وبخاصة في علوم القرآن والسنة التي برز فيهما وأقبل على العمل بهما داعيًا إلى الاجتهاد، ومنددًا بعلماء عصره الذين التزموا التقليد كعادة أسلافهم الذين يرون أن الخروج عن المذهب فرية يعاقب فاعلها ويناصب العداء، وتحاك ضده حبائل الفتن وشراك حمالة الحطب، ليكون عبرة لمن سولت له نفسه أن يسلك هذا الطريق، ولقد قرأنا فواجع ومصائب حلت به وبكثير من غيره كما حدث للإمام أبن الأمير والإمام الشوكاني من بعده أيضًا [1]

فقد ناصبوا العداء لهذا الإمام وشنعوا عليه وشككوا في دعوته وصدوا الناس عن سلوك منهجه.

والمصيبة الكبرى أن أول من تصدر هذه المعارضة هو شيخه العلامة جمال الدين على بن محمد بن أبي القاسم الذي يقول عنه الإمام الشوكاني"ولكنه لما أجتهد السيد محمد المذكور ورفض"

(1) أنظر أدب الطلب ومنتهى الأرب ص (97 - 98) محمد بن علي الشوكاني، الطبعة الأولى 1419 هـ-1998 م، دار ابن حزم، بيروت لبنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت