بعض النصوص، ولا يقدح ذلك في الاجتهاد وكذلك أبو الحسين [1] وغيرهما من الأصوليين.
وقد نص الهادي عليه السلام - في غير حديث في الأحكام [2] أنه لا يدري: أهو صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟ وذلك يقتضي اعترافه بأنه لم يحط بمعرفة الصحيح، ولو كان محيطًا به لقطع بأن ذلك الحديث غير صحيح، مستدلًا بأنه لو كان صحيحًا لوجب أن يكون فيما قد عرفه [3] .
وكذلك الشافعي قد توقف في أحاديث كثيرة، ووقف القول على صحة بعض الأخبار وقد أشتهر عن البغدادية القول بوجوب الاجتهاد على المكلف، حكاه الحاكم في"شرح العيون" [4] ثم يقرر
(1) أبو الحسين البصري هو: محمد بن علي بن الطيب البصري من الطبقة الثانية عشره من طبقات المعتزلة ومن أصحاب قاضي القضاة درس ببغداد وكان جدلا حاذقًا مليح العبارة غزير المادة إمام وقته له الكثير من المؤلفات منها: المعتمد في أصول الفقه وكتاب تصفح الأدلة في مجلدين وشرح الأصول توفي يوم الثلاثاء خامس شهر ربيع الآخر سنة 437 هـ انظر وفيات الأعيان وأنباء الزمان (4/ 271) احمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان (608 - 681 هـ) تحقيق الدكتور إحسان عباس، دار صادر بيروت.
(2) كتاب الأحكام في بيان الحلال والحرام (2/ 32) تأليف الهادي إلى الحق يحي بن الحسين، يقع في مجلدين طبعة 1410 هـ- 1990 م مكتبة دار اليمن الكبرى- صنعاء.
(3) العواصم (1/ 295، 296) .
(4) شرح عيون المسائل اختصر منه الإمام المهدي كتاب القلائد، مخطوط في جزأين برقم 99 مكتبة الأوقاف ا. هـ أعلام المؤلفين الزيدية ص 822.