والمجتهد إذا خالفا النص ثم وجداه وهذا مسالة مشهورة وقد رجع كثير من العلماء عن أقوالهم، ورجع علي - عليه السلام - عن قوله في أم الولد - وكان يقول: إن بيعها حرام، ورجع إلى القول بجواز بيعها، وقال له عبيدة السلماني: رأيك مع الجماعة أحب إلينا من رأيك وحدك [1] .
وقد يكون رجوع العالم للوقوف على النص، ولغير ذلك في انكشاف ضعف دليله المتقدم، وقد رجع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن رأيه في دية الأصابع وعن المنع من توريث المرأة من دية زوجها [2] . فورثها لرواية الضحاك بن سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم توريثها [3] .
(1) أخرجه البيهقي (10/ 348) من طريق هشام بن حسان عن ابن سيرين به، انظر السنن الكبرى للبيهقي (1/ 292) مطبعة مجلي، دائرة المعارف العثمانية، الهند، الطبعة الأولى 1354 هـ.
(2) العواصم والقواصم (1/ 292،291) .
(3) أخرجه أحمد (3/ 452) انظر المسند، احمد بن حنبل، الطبعة الخامسة،1405 هـ- 1985 م، بيروت وأبو داود (3/ 2927) انظر سنن أبي داود، دار إحياء السنة النبوية بيروت.