وأما السنة فيكفيه منها كتاب جامع لأكثر الأخبار الشرعية كسنن أبي"داوود وغيره". ولا يجب أن يعلمه بالغيب كما تقدم في الكتاب.
وأما الإجماع فلا يلزمه أن يعلم جميع مسائله غيبًا، بل يكفيه إذا وردت الحادثة أن يطلب وينظر في حكمها، فإن وجد فيها إجماعًا لم يخالفه وإن لم يجد فيها إجماعًا حكم بما أداه إليه اجتهاده [1] أ. هـ.
ومما تقدم نجد أن ابن الوزير يقرر ما قاله أسلافه من الزيدية ثم يستنكر على مخالفيهم فيقول: وفيه ما ترى من التمثيل"بسنن أبي داوود"، وهذا فرع على صحتها فهؤلاء علماء الزيدية وأهل التدريس في مساجدها متطابقون على خلاف ما ذكره السيد من تحريم الرجوع إلى كتب الحديث وتحريم الاجتزاء بها.
ولم يقف ابن الوزير عند شيخه في الرد عليه بل تعدى ذلك إلى الوقوف أمام المتساهلين في الترخيص بأن يكون المجتهد من عوام الناس فيقول"وأما غيرهم، فإنه أكثر ترخيصًا منهم، وقد اشتهر عن"
(1) العواصم والقواصم (1/ 291) .