الصفحة 48 من 59

فتعددت بذلك أسباب الرهن, وذلك ما لم يأمن الناس بعضهم بعضا إذا تداينوا، ويتقوا الله فيؤدوا الأمانات التي أُتمنوا عليها، ولا يكتموا الشهادة التي تحملوها فتأثم قلوبهم, والله عليم بما يعملون [1] , وهو القائل: {وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [2] , فكانت الشهادة والكتابة والرهن من أهم وسائل الإثبات التي ضبط بها الموالى عز وجل تصرفات الإنسان المالية, وقد أخذ المشرع السُّوداني بشيء من ذلك ونصت عليه بعض القوانين السُّودانية المعاصرة [3] .

(1) . الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، ج 3، ص 406 وما بعدها، والدر المنثور للسيوطي، ج 1، ص 659، وفتح القدير للشوكاني ج 1، ص 303 ا، والتفسير الكبير للرازي، ج 7، ص 120. والبحر المحيط لابن حيان، ج 2، ص 355. تفسير الطبري, لابن جرير الطبري, مج 1, ص 283.

(2) . سورة البقرة، الآية 283.

(3) . مثل قانون الإثبات لسـ 94 ـنة, وقانون بيع العقارات المرهونة لدى المصارف لسـ 1991 ـنة, وقانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسـ 1985 ـنة الملقي بقانون التخطيط العمراني لسـ 1998 ـنة, وقانون تسجيل الشركات لسـ 1933 ـنة, وقانون السجل المدني لسـ 2000 ـنة, وسلطات التوثيق والتسجيل المخولة لبعض الجهات والأشخاص بموجب القانون كالمحامين الموثقين والمسجلين؛ مسجلي الشركات والهيئات والأراضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت