الصفحة 9 من 9

وحاقت الأخطار و المخاوف بالإستثمارات فمنعتها من الدخول إلى الإقتصاد السريلانكي، و باءت جهود الخوصصة بالفشل، و إنتشر الفساد وعمت الرشوى و الفوضى كافت مظاهر الحياة في هذا المجتمع الأسياوي و تدهور معدلات الأداء الإقتصادي بالقارنة بغيرها من الدول الآسياوية المجاورة بل أكثر من دلك فإنه يمكن الإشار إلى أهمية الإستقرار السياسي و الإجتماعي في نجاح تجرت الإصلاح الإقتصادي في الإقتصاد الماليزي خلال حقبتي السبعينات و الثمانينات. فمن المعروف أن ماليزيا قد تعرضت لموجات من الإضطرابات العرقية بين طوائف المجتمع الماليزي و بنجاح الحكومة في خلق أواصر الوحدة الوطنية بين هذه الفئات المتصارعة، و الأخد بنظام الحكم الفدرالي للإرضاء كافة الطوائف العرقية، و إستقرت الأوضاع السياسية و هذأت الخلافات العرقية، و إلتفت الفئات التي كانت متصارعة في السبعينات ببرامج طموحة قوية للإحداث النهضة الإقتصادية الماليزية الكبرى، جاءت النتائج مبشرة للغاية، و ساهمت رؤوس الأموال الوطنية في بناء الإقتصاد الماليزي، و تدفقت رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة إلى داخل الحدود الماليزية لتلعب دورًا هامًا في بناء الصناعة الحديثة والمتطورة في هذه الدولة الآسياوية.

و تصدق نفس الملاحظة على الإقتصاد الشيلي الذي شهد موجة من التأمينات للشركات المتعددة الجنسيات الهاملة في قطاع الصناعات الإستخراجية في حقبة الستينات في عهد الزعيم الراحل"السيلفادور الليندي"و ما تبعها من موجة عارمة من التأميمات للمؤسسات القطاع الخاص كجزء من التحدي للإمبريالية العالمية، و أنشأت الدولة في هذه الفترة قطاعًا عامًا ضخمًا تحيطه المشاكل و الإضطرابات السياسية الدخلية و الخارجية، و نشطت حركة المعارضة بزعامة القوى اليمينية و المعتدلة بتأييد من الويات المتحدة الأمريكية إلى أن تمت الإطاحة بحكومة"السيلفادور الليندي"و حرصت الحكومة الجديدة على توفير الأمان والإستقرار السياسي و الإجتماعي للمجتمع الشيلي. و كان ذلك المناخ الجيد أحد العوامل القوية وراء تنفيذ برنامج وطني ضخم للخوصصة عن طريق طرح عدد كبير من مؤسسات الدولة للبيع، و إستخدام حصيلتها في سداد ديون حكومة الشيلي، و تحسين و توسيع البنية التحتية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت