التي تسهم في تحقيق الشفافية في الشركة. وتوظيف الأدوات التنظيمية التي تعزز إدماج المسؤولية الاجتماعية للشركات في ممارسة الأعمال اليومية. وبالإضافة إلى هذه التعريفات، يقترح بعض الباحثين والمتخصصين تحويل مصطلح المسؤولية الاجتماعية إلى مصطلح الاستجابة الاجتماعية حيث إن المصطلح الأول يتضمن نوعا من الإلزام، بينما يتضمن الثاني وجود دافع أو حافز أمام رأس المال لتحمل المسؤولية الاجتماعية. وقد تعددت المصطلحات المتعلقة بمفهوم المسؤولية الاجتماعية ومنها مواطنة الشركات والشركات الأخلاقية والحوكمة الجيدة للشركات. وعلى الرغم من تعدد هذه المصطلحات إلا أنها في النهاية تنصب على مساهمة الشركات في تحمل مسؤوليتها تجاه أصحاب المصالح المختلفين. كما تشتمل المسؤولية الاجتماعية على عدة أبعاد منها البعد الاقتصادي، والقانوني، والإنساني، والأخلاقي، وتتركز في بعض المجالات، خاصة العمل الاجتماعي، ومكافحة الفساد، والتنمية البشرية، والتشغيل، والمحافظة على البيئة. وتستند المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص إلى نظرية أصحاب المصالح والتي تنص على أن الهدف الأساسي لرأس المال يتمثل في توليد وتعظيم القيمة لكل أصحاب المصالح؛ من حملة أسهم، وشركاء، وموردين، وموزعين، وعملاء وأيضا العاملين وأسرهم، والبيئة المحيطة والمجتمع المحلي والمجتمع ككل. وتعد المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص أداة رئيسية للوصول إلى هذا الهدف من خلال تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والبيئي لمجتمع الأعمال. [1] ويرى عدد من الباحثين أن المسؤولية الاجتماعية لرأس المال هي الوسيلة التي تستخدمها الشركات لإدارة وتنظيم علاقاتها بالمتعاملين معها، ومن ثم تصبح برامج المسؤولية الاجتماعية نوعا من الاستثمار الاجتماعي الذي يهدف إلى بناء رأس المال الاجتماعي الذي يؤدي بدوره إلى تحسين كفاءة الأداء الاقتصادي للشركات. وبالنظر إلى التعريفات السابقة يمكن القول أنه حتى وقتنا الراهن، لم يتم تعريف مفهوم المسؤولية الاجتماعية بشكل محدد وقاطع يكتسب بموجبه قوة إلزام قانونية وطنية أو دولية، ولا تزال هذه المسؤولية في جوهرها أدبية ومعنوية، أي إنها تستمد قوتها وقبولها وانتشارها من طبيعتها الطوعية الاختيارية [2] . ومن هنا فقد تعددت صور المبادرات والفعاليات بحسب طبيعة البيئة المحيطة ونطاق نشاط الشركة وأشكاله، وما تتمتع به كل شركة من قدرة مالية وبشرية. وهذه المسؤولية بطبيعتها ليست جامدة، بل لها الصفة الديناميكية والواقعية وتتصف بالتطور المستمر كي تتواءم بسرعة وفق مصالحها وبحسب المتغيرات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وخلاصة القول أن المسؤولية الاجتماعية للشركات تعنى التصرف على نحو يتسم بالمسؤولية الاجتماعية والمساءلة. ليس فقط أمام أصحاب حقوق الملكية ولكن أمام أصحاب المصلحة الأخرى بمن فيهم الموظفين والعملاء والحكومة والشركاء والمجتمعات المحلية والأجيال القادمة. ويعد مفهوم المساءلة مكونا رئيسيا من المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص، كما تعتبر التقارير الدورية للمسؤولية الاجتماعية للشركات أداة تسعى هذه الشركات عن طريقها لطمأنة أصحاب المصلحة بأنها تعنى باستمرار بما يشغلهم على نحو استباقي وإبداعي عبر كل ما تقوم به من عمليات. وتتضمن تلك التقارير السياسات وإجراءات القياس والمؤشرات الرئيسية للأداء والأهداف في المجالات الرئيسية.
(2) للتعرف على مزيد من التعاريف راجع:
-... فؤاد محمد حسين الحمدي، الأبعاد التسويقية للمسؤولية الاجتماعية للمنظمات و انعكاساتها على رضا المستهلك، رسالة دكتوراه، جامعة بغداد، العراق، 2003،ص 40
-... الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، سبل وآليات تفعيل المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص، الرياض، الطبعة الثانية 2009 1430 هـ، ص ص 19 - 20