تفسير سورة الرعد بالقراءات العشر المتواترة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله - عز وجل - من شرور أنفسنا, ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا. وأشهد ألّا إله إلاّ الله وحده لا شريك له, وأنّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عبده ورسوله، بلّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله - عز وجل - حق جهاده، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله، وصحبه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أمّا بعد:-
فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} (فصلت 42) ، حبل الله المتين، والعروة الوثقى والصراط المبين, وخير الهَدْي هَدي محمد - صلى الله عليه وسلم - , من تمسك بهما فقد هُدي إلى صراط مستقيم, ونال سعادة الدَّارين.
وقد تصدى لتفسير كتاب الله تعالى وبيان معانيه جمهرة من علماء المسلمين على مرّ العصور, غاصوا في أعماقه والتقطوا نفائسه ودرره, وقدموها لنا على اختلاف وسائلهم ومناهجهم, ولمّا كان كتاب الله تعالى لا تنقضي عجائبهُ ولا يَخْلَق على كثرة الردّ؛ فقد ظهرت في كل فترة تفاسير تضيف أبعادًا جديدة للتفسير على مرّ العصور, فأراد الباحثان أن يشاركا في تفسير القرآن الكريم من خلال تعدد قراءاته، فكان هذا البحث بعنوان"تفسير سورة الرعد بالقراءات العشر المتواترة".
1 -حداثة الموضوع من حيث العرض.
2 -الموضوع يبين لونًا من ألوان الإعجاز القرآني.
3 -عناية المسلمين بتعلم القرآن بالقراءات العشر.